قال الفنان المصري محمد رياض ان الدراما السورية تطورت وتقدمت وتنافس الدراما المصرية. مضيفا ان مستقبل الدراما العربية يكمن في جمعها ممثلين من أنحاء العالم العربي, لتبادل الخبرات بين فنانين من جنسيات مختلفة.
عن جديده الدرامي, والاوضاع التي تمر بها الدراما العربية في الوقت الراهن, كان الحوار التالي – بحسب صحيفة الجريدة الكويتية - :
*أخبرنا عن «طوق البنان».
-المسلسل من إنتاج «غلوبل غولف ميديا للإنتاج الفني»، وهي شركة تمتاز بمصداقية وسرعة في إنجاز أعمالها، ويتمتع مديرها العام رزاق الموسوي بخبرة قوية، فقد سبق أن صورنا معه مسلسل «يا صديقي»، كانت تجربة جميلة ورغبت في تكرارها. سيتم التصوير في سورية بإدارة المخرج بسام الملا، يشارك في البطولة: بسام كوسا، سامر المصري، نسرين طافش وأنا الممثل الوحيد من مصر. أجسد فيه شخصية شاب فرنسي موجود في سورية إبان الاحتلال الفرنسي لهذا البلد.
* ألا تخشى أن تتعرّض لهجوم في سورية كما حصل مع الممثل السوري جمال سليمان في مصر لدى مشاركته في دراما مصرية؟
-تغيّر الوضع اليوم وما حصل مع الفنان جمال سليمان، أنه كان أول سوري يدخل الدراما المصرية بشخصية صعيدية، مع ذلك استُقبل برحابة صدر وأحبّه المشاهدون ونجح في أداء الدور، فهو ممثل بارع ومتمكّن.
برأيي، لا يجوز حصر الفنان في مجال معين أو مكان واحد، بل منحه مطلق الحرية في التصرّف في عالم الفن اللامحدود، ناهيك عن أن مصر هي قبلة الفن العربي وتحتضن الفنانين العرب، فلا يمكن أن تمنع أحداً من الدخول إليها.
بعد تجربة جمال سليمان، اعتاد الناس رؤية فنانين سوريين في الدراما المصرية، والدليل على ذلك تجسيد الممثل السوري تيم حسن شخصية الملك فاروق في مسلسل «الملك فاروق»، والممثلة السورية سلاف فواخرجي في شخصية أسمهان في مسلسل «أسمهان» ولم يحصل أي اعتراض أو إشكال عليهما.
*كيف تقيّم مشاركة نجوم من دول عدة معك في مسلسل واحد؟ ألا تخشى المنافسة؟
- يكمن مستقبل الدراما العربية في جمعها ممثلين من أنحاء العالم العربي، تماماً كما في «يا صديقي» مثلا، الذي حقق نجاحاً، وأنا شخصياً تحمست للمسلسل، لا سيما أن دائرة معارفي اتسعت وشملت ممثلين من دول عربية مختلفة أتواصل معهم باستمرار، ثم يفسح هذا النوع من المسلسلات في المجال أمام تبادل الخبرات بين فنانين من جنسيات مختلفة، وأعترف بأنني، للمرة الأولى، عملت في مسلسل لم أشعر فيه بالتنافر مع نفسي.
*هل تؤيد مقولة إن الدراما السورية تفوّقت على المصرية؟
-أعترض على كلمة تفوقت، دعنا نقول إن الدراما السورية تطورت وتقدمت وتنافس الدراما المصرية.
*كيف تقيّم الدراما المصرية في الآونة الأخيرة؟
-مصر، هي سوق واسعة، لذلك نجد فيها الكوميدي والتراجيدي والإجتماعي، وهذا ما يطلبه المشاهدون. على سبيل المثال، عرضت مسلسلات مهمة على شاشة رمضان 2011 من بينها: «الريان» الذي ناقش توظيف الأموال ودخول الدين في السياسة، «خاتم سليمان» الذي حمل قيمة كبيرة، «مواطن إكس» الذي قدم رسالة مهمة.
*هل تختلف المسلسلات اليوم عما كانت عليه في الماضي؟
-تختلف من ناحيتي التقنية والإخراج، ففي الفترة الأخيرة خاض مخرجو السينما الدراما التلفزيونية، لذا لاحظنا أن ثمة تطوّراً في الصورة.
*بالنسبة إلى المسلسلات الخاصة برمضان 2012، هل ترى أن استغلال أحداث ثورة يناير قد يكون عاملا للنجاح؟
-أن يُستغلّ حدث وهو لم ينتهِ بعد، هنا قمة الخطأ، ولن يتقبّل المشاهدون ذلك، فأي جديد سيضيفه المخرج على الثورة طالما أننا ما زلنا نتابعها على الفضائيات على مدى 24 ساعة؟ يجب أن يمرّ وقت على انتهاء الحدث قبل أن تتناوله الدراما ليتم استيعاب ما حصل.
*ما رأيك بالانتخابات التشريعية الأخيرة التي حصلت في مصر؟
-تعدّ أكبر انتخابات في تاريخ مصر، وحققت أعلى نسبة مشاركة فيها، فللمرة الأولى يشعر المرء أن لصوته قيمة، ويتبين ذلك من خلال الصفوف الطويلة التي تشكلت منذ الصباح الباكر وضمت عجائز ومرضى، وكانوا جميعهم سعداء.
*كفنّان هل تخشى من نتائج الانتخابات؟
-بالطبع ثمة قلق لأننا سمعنا كلاماً مخيفاً، لكني متأكد من أنه لن تفرض على الفن أمور سلبية، فالثورة قامت من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
*هل أنت مع إفصاح الفنان عن موقفه السياسي؟
-طبعاً، لكن أرفض التجريح بالآخرين، نزلت إلى ميدان التحرير قبل تنحي رئيس الجمهورية السابق حسني مبارك، وهناك نسيت أنني فنان وشخصية معروفة وأصبحت مواطناً مصرياً أنشد الحرية.
*هل تؤيد ما يسمى باللوائح السوداء؟
-تظاهرنا في سبيل الحرية والديمقراطية وحرية الرأي فكيف نعاقب الآخرين على آرائهم؟
*بالعودة إلى الفن، هل لديك طموح لطرق أبواب هوليوود؟
-لم ينجح ممثل عربي في ذلك باستثناء عمر الشريف، من هنا طموحي أن يدخل الفيلم العربي إلى هوليوود ويعرض على شاشات الغرب.
*برأيك لماذا تأتي سينما هوليوود إلينا بينما تقتصر السينما العربية على التوزيع المحلي؟
-مع أن بلداننا العربية تزخر بإمكانات مادية وتقنيات وممثلين بارعين ومخرجين إلا أننا نفتقر إلى الكفاءة في التسويق.
*ثمة أفلام عربية نالت جوائز عالمية في أهم المهرجانات الأوروبية والأميركية، كيف تفسّر ذلك؟
-المهرجانات في معظمها ثقافية أو وثائقية أو تتناول موضوعاً معيناً، بينما السينما تجارية.
*ما رأيك بمشاهد الإغراء التي تجتاح المسلسلات في الفترة الأخيرة؟
-لا أتقبّل الإغراء عندما لا يكون في مكانه الصحيح ويهدف إلى استقطاب الجمهور، أما إذا كان في صلب الموضوع ويخدم القصة فأنا معه.
*إذا عرض عليك أداء أحد هذه المشاهد مع إحدى الفنانات فهل توافق؟
-شاركت الفنانة شيريهان في «العشق والدم» وكان المشهد عقدة الفيلم نفسه، بمعنى أنه لو حُذف فلن يكون ثمة فيلم من الأساس، وقد نفّذ بطريقة طبيعية بعيدة عن الابتذال ولم يخرج عن التقاليد والعادات.