في خطوة ريادية لتعزيز العمل المناخي في الأردن، شهدت بلديتا إربد الكبرى والرمثا الجديدة إنشاء أول حديقتين معرفيتين للحلول القائمة على الطبيعة في الأردن، وذلك في منطقتي حوارة في إربد والجرف في الرمثا.
وبالنيابة عن رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، افتتحت مساعدة رئيس البلدية لشؤون التنظيم والتراخيص المهندسة هناء يونس حديقة حوارة في إربد بحضور مساعدة الرئيس لشؤون المناطق المهندسة رويدا ملكاوي ومديرة مديرية البرامج الدولية المهندسة ليلى يوسف ومدير مديرية الزراعة والحدائق المهندس قاسم الروسان ومديرة منطقة حوارة المهندسة ألفت الحجي، ورئيسة قسم المشاريع المحلية والدولية المهندسة رباب علي، والناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى غيث التل.
وتأتي الحديقتان ضمن مشروع «جاهز – تعزيز جاهزية المجتمعات المستضيفة للاجئين للتغير المناخي في الأردن»، الذي يقوده المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، بدعم من الحكومة البريطانية من خلال وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO)، وبالشراكة مع الحكومة الأردنية، وبالتعاون مع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني وجمعية العمل المناخي (CAN Jordan).
وجاء تنفيذ المشروع وفق منهجية تشاركية متعددة القطاعات، تقوم على إشراك المجتمعات المحلية والجهات المعنية في تحديد الاحتياجات والأولويات، وتصميم حلول مناخية قائمة على الطبيعة، بما يضمن ملاءمتها للسياق المحلي، وتكاملها مع البنية التحتية القائمة، وسهولة تطبيقها وتوسيع نطاقها على مستوى المنازل والأحياء والمساحات العامة.
وفي هذا الإطار، جاءت الحديقة المعرفية في منطقة حوارة بالتعاون مع بلدية إربد الكبرى، لتكون مساحة تطبيقية مفتوحة للتعلم والتوعية وتبادل المعرفة حول حلول التكيف مع التغير المناخي، من خلال مجموعة من التطبيقات العملية، تشمل حصاد مياه الأمطار، والحدائق المطرية، والتظليل الطبيعي، وتحسين التربة، والزراعة المنزلية، وترشيد استهلاك المياه.
وتعكس هذه التجربة توجه بلدية إربد الكبرى نحو تعزيز الاستدامة البيئية وتبني الحلول القائمة على الطبيعة، ليس فقط من خلال تنفيذ التدخلات البيئية، بل أيضاً عبر تمكين المجتمع المحلي من فهم هذه الحلول والمشاركة في تطبيقها، وتحويلها إلى ممارسات يومية قابلة للتنفيذ والاستدامة، ما يسهم في تعزيز المرونة المناخية لمجتمعاتنا المحلية.