أظهرت دراسة واسعة وطويلة الأمد أن استخدام العلاجات الهرمونية الحديثة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث، ممن تقل أعمارهن عن 60 عاماً، لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو الجلطات الدموية، ولا بارتفاع معدلات الوفاة.
وشملت الدراسة 52,330 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و59 عاماً، نصفهن يتلقين العلاج بالهرمونات البديلة، فيما تمت متابعة المشاركات لمدة 12 عاماً في المتوسط.
وأظهرت النتائج أن معدلات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية وأمراض القلب بلغت 4.4% بين النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني، مقابل 4.6% لدى النساء اللواتي لم يتلقينه.
كما سجلت الوفيات قبل سن الثمانين معدلات متقاربة بين المجموعتين، بلغت 1.3% لدى مستخدمات العلاج الهرموني، مقابل 1.2% لدى غير المستخدمات. أما الجلطات الدموية، فبلغت نسبتها 0.33% في كلتا المجموعتين.
وبيّنت النتائج أن هذه المعدلات ظلت متشابهة بمختلف طرق إعطاء الهرمونات، سواء عن طريق الأقراص أو اللاصقات الجلدية أو الجل.
وأوضح الباحثون أن المخاوف السابقة بشأن تأثير العلاج الهرموني على صحة القلب استندت إلى دراسات تناولت تركيبات قديمة بجرعات أعلى، وشملت نساء بدأن العلاج بعد سنوات طويلة من انقطاع الطمث.
من جهته، أشار قائد الدراسة رونين أربيل، من مؤسسة كلاليت للخدمات الصحية في تل أبيب، إلى أن الخوف من مخاطر القلب يُعد من أبرز الأسباب التي تدفع النساء إلى تجنب العلاج الهرموني، كما يجعل بعض الأطباء مترددين في وصفه.
بدورها، أكدت الدكتورة ستيسي روزن، الرئيسة السابقة لجمعية القلب الأمريكية، أن نتائج الدراسة تضيف إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن العلاجات الهرمونية الحديثة قد لا تزيد مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية والجلطات لدى النساء السليمات اللواتي يبدأن العلاج في الفترة القريبة من انقطاع الطمث.
ومع ذلك، شددت على أن الدراسات القائمة على الملاحظة لا تثبت السلامة بشكل قاطع، ما يستدعي مراعاة الحالة الصحية لكل امرأة عند اتخاذ قرار العلاج.