أطلقت مديرية زراعة محافظة الطفيلة حزمة من المشاريع والأنشطة الإرشادية الاستراتيجية الموجهة لنشر تقنيات الزراعة الحديثة وترشيد استهلاك مياه الري، مستهدفةً صغار المزارعين والمرأة الريفية في مختلف المناطق الزراعية بلواءي القصبة وبصيرا.
وأكد مدير زراعة محافظة الطفيلة، المهندس بلال الهلول، أن المديرية بدأت بتنفيذ 6 مدارس حقلية تتوزع على كافة أرجاء المحافظة، من بينها مدارس تخصصية تركز على نشر تقنية "الزراعة المائية" بوصفها واحدة من أفضل وأحدث الحلول التكنولوجية لإدارة الموارد المائية، إلى جانب مدرسة حقلية مخصصة لزراعة الأصناف المتحملة للجفاف والظروف المناخية من حصاد القمح والشعير.
وأوضح الهلول أن هذه المدارس الحقلية تُنفذ خلال الفترة الممتدة من الأول من تشرين الثاني الحالي وحتى بداية شهر نيسان لعام 2027، مشيراً إلى أن البرنامج يعتمد على آلية جمع البيانات والمتابعة الميدانية وإجراء المشاهدات والتجارب المقارنة للتحقق من نجاح المشاريع قياساً بحجم الوفر المائي والإنتاجية.
وبين أن المدارس تستهدف 120مزارعا بواقع 20 مشاركاً في كل مدرسة، حيث تم تخصيص مساحات نموذجية (دونم لكل مشاهدة) لإجراء مقايسات دقيقة ونسب قارنة بين الزراعات المائية والتقليدية.
من جانبه، بين رئيس قسم الإرشاد الزراعي في مديرية زراعة الطفيلة،المهندس هود الهواملة، أن خيارات المحاصيل الشتوية المعتمدة في مشاريع الزراعة المائية لهذا الموسم شملت الفراولة، والبصل الأخضر، والبازيلاء، والخس، لما تتمتع به هذه المحاصيل من فرص نجاح عالية وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.
وأشار الهواملة إلى أنه جرى التنسيق المباشر مع مزارعين يمتلكون بيوتا بلاستيكية والحصول على موافقات لاستخدامها، حيث يتم التكفل بتكاليف الزراعة كاملة، فيما يعود المحصول ومردوده المالي بالكامل لصالح المشاركين.
وأضاف أن المديرية ستستخدم في هذا الموسم تقنية "الري تحت السطحي"للمرة الثانية في محافظة الطفيلة، حيث جرى اختيار مزرعة زيتون نموذجية لتطبيق هذه التقنية عقب النجاحات والمخرجات المشجعة التي حققتها التجارب الأولية العام الماضي.
ولفت إلى أنه سيتم استقطاب 20 مزارعاً وتدريبهم وتأهيلهم على تشغيل هذه المنظومة الحديثة التي تسهم في توفير زهاء نصف استهلاك مياه الري المعتادة.
واوضح ان هذه التقنية تعتمد على تقليل التبخر والمحافظة على رطوبة التربة عبر مد الأنابيب والمواسير البلاستيكية تحت الأرض على عمق يتراوح بين 30 إلى 40 سم، وتوجيه المياه مباشرة إلى المجموع الجذري الرئيسي والمغذي للشجرة، مما يمنع نمو الأعشاب الضارة والأغصان الطفيلية ويحقق كفاءة عالية في التغذية المائية.