قال السيناتور الأمريكي المستقل بيرني ساندرز، الثلاثاء، إن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك"، وهي أبرز جماعات الضغط المؤيدة لتل أبيب في الولايات المتحدة، أنفقت 39 مليون دولار لمواجهة المرشح الديمقراطي المصري الأصل عبد الرحمن السيد في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.
جاء ذلك في منشور لساندرز على منصة شركة "إكس" الأمريكية، بالتزامن مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي يتنافس فيها السيد مع المرشح الجمهوري مايك روجرز.
وقال ساندرز: "أنفقت أيباك 30 مليون دولار ضد عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية، ثم ضخت 9 ملايين دولار إضافية لدعم مايك روجرز".
وأضاف: "إليكم الخبر الجيد.. ردًا على أيباك، تبرع أمريكيون عاديون بمبلغ 12 مليون دولار لعبد الرحمن".
واختتم منشوره قائلًا: "هم لديهم المال، ونحن لدينا الناس. فلننتصر".
وتأتي تصريحات ساندرز في ظل تنافس محتدم على مقعد ميشيغان بمجلس الشيوخ، بعدما فاز السيد بترشيح الحزب الديمقراطي في أغسطس/ آب الماضي، متفوقًا على النائبة هيلي ستيفنز التي حظيت بدعم مالي واسع من جماعات مؤيدة لإسرائيل.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أنفقت اللجنة السياسية المستقلة التابعة لـ"أيباك" أكثر من 30 مليون دولار خلال الانتخابات التمهيدية لدعم ستيفنز ومواجهة السيد، قبل أن تقدم نحو 9 ملايين دولار لمجموعة سياسية تدعم روجرز في الانتخابات العامة.
ويتبنى السيد، وهو طبيب أمريكي من أصل مصري، مواقف تنتقد السياسات الإسرائيلية، لا سيما الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ويدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، ويحظى بدعم ساندرز وعدد من الشخصيات التقدمية.
وفي المقابل، يحظى روجرز، وهو نائب جمهوري سابق، بدعم الرئيس دونالد ترامب، ويتبنى مواقف مؤيدة لإسرائيل.
وتكتسب المنافسة أهمية إضافية لكون السيد يسعى لأن يصبح أول مسلم يُنتخب عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، فضلًا عن أهمية مقعد ميشيغان في الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على المجلس.
وتُجرى الانتخابات، الثلاثاء، في إطار التجديد النصفي للكونغرس، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، وسط سعي الجمهوريين للاحتفاظ بأغلبيتهم في المجلسين، ومحاولة الديمقراطيين انتزاع السيطرة على أحدهما على الأقل.