تبحث وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن حلول محتملة للحفاظ على تلسكوب هابل الفضائي، في ظل تراجع ارتفاع مداره تدريجياً، وعدم امتلاكه نظام دفع ذاتياً يمكّنه من تصحيح مساره أو رفع مداره.
وطلبت الوكالة من شركات خاصة تقديم معلومات ومقترحات بشأن إمكانية تنفيذ مهمة فضائية تهدف إلى رفع التلسكوب إلى مدار أعلى، باستخدام مركبة فضائية متخصصة في التقاط الأقمار الصناعية وخدمتها في المدار.
ويعمل تلسكوب هابل في الفضاء منذ أكثر من 35 عاماً، إلا أن ارتفاعه المداري يتناقص باستمرار بفعل مقاومة الغلاف الجوي للأرض. ووفق التقديرات، فإن عدم التدخل قد يؤدي إلى دخوله الغلاف الجوي واحتراقه خلال الفترة ما بين عامي 2033 و2034.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تدرس فيه ناسا إمكانية الاستفادة من التطورات التي شهدتها تقنيات صيانة الأقمار الصناعية والتقاطها في الفضاء، بعد أن أصبحت الشركات التجارية أكثر قدرة على تنفيذ مثل هذه المهام.
وفي هذا السياق، أشارت نيكي فوكس، المسؤولة في ناسا، إلى التطور الملحوظ في تقنيات الخدمات المدارية التجارية، مؤكدة أن الوكالة تقيّم هذه الإمكانات ضمن استعداداتها لمهمتها الرئيسية المقبلة.
ومن المقرر أن تستقبل ناسا الردود والمقترحات من الشركات المهتمة حتى 30 نوفمبر 2026، تمهيداً لتقييم الخيارات المتاحة وإمكانية تنفيذ مهمة لإنقاذ أحد أبرز المراصد الفضائية في التاريخ.