أكدت شخصيات رسمية وأكاديمية ومجتمعية ومؤسسات وطنية في محافظة العقبة اعتزازها بمضامين خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، مشيرين إلى أن الخطاب حمل رسائل وطنية وسياسية واقتصادية واضحة، ورسم أولويات المرحلة المقبلة، بما يعزز مسيرة التحديث والتنمية ويحافظ على ثوابت الدولة الأردنية ومواقفها القومية والإنسانية.
وأكدوا أن خطاب جلالة الملك يشكل خارطة طريق للعمل الوطني، ويضع خدمة المواطن وتحسين مستوى معيشته وتطوير الخدمات والبنية التحتية في مقدمة الأولويات، إلى جانب ترسيخ سيادة القانون والنزاهة ومكافحة الفساد، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، ومواصلة الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد رئيس وأعضاء مجلس محافظة العقبة أن خطاب العرش السامي يمثل رؤية واضحة لمتطلبات المرحلة المقبلة، ويؤكد أن المواطن محور التنمية وغايتها، وأن نجاح مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري يرتبط بمدى انعكاسها على تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وتعزيز البنية التحتية.
وشدد المجلس على أهمية توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية والأثر المباشر، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات التنفيذية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يعزز دور العقبة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود خليفات، مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، باسم العاملين في الشركة، الاعتزاز بالقيادة الهاشمية والالتزام بمواصلة تطوير منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، بما يعزز تنافسية العقبة ومكانتها بوصفها شرياناً رئيسياً للتجارة والاقتصاد الوطني.
وثمن خليفات تأكيد جلالة الملك على أهمية الأمن المائي وسيادة القانون ومكافحة الفساد، إلى جانب الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وقال المهندس محمد أبو همام، المدير التنفيذي لكهرباء العقبة، إن تأكيد جلالة الملك على الدفاع عن فلسطين وحقوق شعبها يجسد عهداً هاشمياً ثابتاً لا تحكمه الظروف السياسية المتغيرة، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة دون تلبية الحقوق المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أن خطاب العرش أبرز أهمية الأمن المائي وسيادة القانون وحماية مقدرات الوطن وحقوق المواطنين، لافتاً إلى أن ملف المياه يتطلب وضع خطط استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة شح المصادر المائية، نظراً لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية واستدامة الموارد.
وأشار أبو همام إلى أن الموقف الملكي الحازم تجاه الأحداث الإرهابية التي شهدتها قرية حمود يعكس رفض الدولة الأردنية القاطع للفكر التكفيري والتطرف والإرهاب، مؤكداً أن حماية أمن الوطن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة.
ولفت إلى أن تأكيد جلالة الملك على النزاهة في العمل العام ومحاسبة كل من يتجاوز صلاحياته يعكس نهجاً واضحاً في ترسيخ المسؤولية والمساءلة، باعتبار أن المنصب العام تكليف لخدمة الوطن والمواطن وليس تشريفاً.
من جانبه، أكد الدكتور عامر الحروب، من جامعة العقبة للعلوم الطبية، أن خطاب العرش السامي يعكس رؤية ملكية شاملة لمتطلبات المرحلة المقبلة، ويؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والتقدم.
وأشار إلى أن تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل تمثل ركائز أساسية لبناء اقتصاد وطني قادر على المنافسة، مؤكداً أهمية دور الجامعات في إعداد الكفاءات الشابة وتعزيز الابتكار والبحث العلمي وخدمة المجتمع المحلي.
بدوره، أكد السيد علي أبو العز، مدير عام جمعية العقبة الخيرية الإسلامية، أن مضامين خطاب العرش تحمل رسائل مهمة تتصل بالمسؤولية الاجتماعية وتعزيز التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع، مشيراً إلى أهمية توجيه الجهود والموارد لدعم الأسر المحتاجة وتمكينها وتحسين ظروفها المعيشية.
وأضاف أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على المشاريع الاقتصادية والخدمية، بل تشمل أيضاً تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتوسيع فرص العمل والإنتاج، ودعم المبادرات الخيرية والإنسانية التي تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتماسك المجتمع.
وأكدت الشخصيات والمؤسسات المشاركة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، والانتقال من الرؤى والتوجيهات الملكية إلى برامج تنفيذية وإنجازات قابلة للقياس، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ويعزز مكانة العقبة ودورها في مسيرة التنمية الوطنية.
وجددوا اعتزازهم بالقيادة الهاشمية، مؤكدين أن الولاء والانتماء يترجمان بالعمل والإخلاص والإنجاز، سائلين الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.