الطراونة: واجبنا حماية الدولة بقوة الدستور وصون الأردن بوحدة الصف
الطراونة: الأردنيون لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع بل إيجاد الحلول
الطراونة: الحكومة ليست فوق المساءلة وكل سلطة لها دورها وحدها الدستوري
الطراونة: الأردن أمانة في أعناقنا ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ بل ماذا أعطى
الطراونة: أزنُ المواقف بميزان الدستور والمصلحة العامة وننفتح على الأحزاب والنقابات والإعلام
الطراونة: الكتل ليست جدرانا للفصل بين النواب بل مساحة للشراكة في المسؤولية
الطراونة: لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة
الطراونة: سننقل للقبة ما يدور خارجها من نقاش وتباين لنخرج برؤية مشتركة وقرارات تخدم الوطن
فاز النائب إبراهيم الطراونة برئاسة مجلس النواب العشرين في دورته العادية الثالثة، بعد حصوله على 70 صوتًا.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، مساء اليوم الاثنين، برئاسة النائب موسى الوحش، باعتباره الأقدم في النيابة من الحاضرين بدلًا من النائب مجحم الصقور الأقدم لكنه ترشح للرئاسة، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان والفريق الحُكومي.
وكان قد ترشح لموقع رئاسة "النواب"، بالإضافة إلى الطراونة، النائب مجحم الصقور الذي حصل على 38 صوتًا، فيما حصل سليمان الزبن على 23 صوتًا، في حين كان هُناك 7 أورق مُلغاة، وحضر الجلسة 138 نائبًا.
وقال الطراونة، في أول كلمة له عقب الفوز برئاسة المجلس للمرة الأولى، إن مجلس النواب تشرف بالاستماع لخطاب العرش السامي الذي سيشكل مسار عمل ونهجا نسترشد به.
وأضاف أن المجلس وأمام التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش، يقف أمام مسؤوليات كبيرة في دعم سيادة القانون، وواجبه أن يكون في طليعة المواجهة مع الإرهاب، فدماء شهداء الكرك غالية وعهد في أعناقنا، موضحًا أن اعتمادنا على ذاتنا، والمضي في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، هو سبيلنا نحو المنعة الوطنية، وعلى رأسها المتعلقة بالأمن المائي، والأردن بقوة جلالة الملك وجيشه وشعبه لن يساوم على ثوابته الراسخة.
وتابع الطراونة أمام مجلس النواب، أن يكون كما وصفه جلالة الملك، صوت المواطن وحارس المصلحة العامة، فالرقابة ليست خصومة مع الحكومة، والتعاون معها ليس تبعية، وهي ليست فوق المساءلة.
وقال "علينا الإدراك أن الأردنيين لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، ومناقشة السياسات والأولويات بشجاعة ومسؤولية، فهي أعباء في حياة الناس، وواجبنا أن نجعلها في صدارة التشريع والرقابة".
وأكد حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشددا على أن هيبة المجلس تصان بعلو الإنجاز، وصدق المواقف، "فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها، وهذا المجلس واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف".
وقال الطراونة إن المجلس سيعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وستكون لجاننا النيابية بيوت خبرة وحوار، تدرس التشريعات وتستمع للمختصين، فيما تبقى أمام الكتل أولوية تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات، فالكتل ليست جدرانا تفصل بين الزملاء، والعمل النيابي مساحة للشراكة في المسؤولية، وهذا هو جوهر مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، ومن مسؤوليتنا أن نؤدي دورنا في ترسيخ هذا المسار، وأن نجعل التنافس بين الكتل على أساس البرامج.
وأكد الطراونة أن القضية الفلسطينية، ستبقى قضية حق وعدالة، ولن نتخلى عن دورنا في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة، رافضين لكل مشاريع التهجير، وواقفين على جبهة الحق والثبات، مؤكدين خلف سيد البلاد أن الطغيان لا يمنح الشرعية وأن الشعوب لن تنسى، وشعبنا الأردني خلف جلالة الملك، يبقى صفا واحدا، خلف أبي الحسين، حامل راية المجد، وعلى يمناه الحسين، حفيد الحسين، صانوا العهد، وقدموا للأمة كل جهد وعطاء في سبيل رفعتها والدفاع عن مصالحها.
وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالترحم على شهداء كنيسة حمود، مشدداً على أن الأردن سيظل عصيا على الفتنة، منيعا أمام الشدائد، قويا بوجه ازدحام البرامج والصفقات، وأن لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم، فالأردن أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ، بل ماذا أعطى.
وكان قد تم اختيار لجنة للإشراف على انتخابات المكتب الدائم، والتي تتكون من النواب: محمد هديب، معتز أبورمان، هيثم زيادين.
وتنص الفقرة (أ) من المادة الثالثة من النظام الداخلي لمجلس النواب على: "بعد انصراف النواب إلى مجلسهم، يعقد مجلس النواب جلسته الأولى، ويتولى الرئاسة الأقدم فـــي النيابة، فإن تساوى أكثر من نائب فـي الأقدمية، فالنائب الأكثـر نيابـة بعدد الدورات بينهـم، فـإن تسـاووا فالأكبر سـنًا، ويُسـاعده أصغـر عضوين حاضرين سنًا، وإذا تعذر قيام أي منهـم بواجبه لسبب من الأسـباب، يجـوز استخلافه بمن يليه سنًا المجلـس، وتنتهي مُهمتهم بانتخاب رئيـس".
وتنص الفقرة (أ) من المادة 14 من النظام الداخلي على: "يُعتبر فائزًا بمنصب الرئيس مـن حصل على الأكثرية المُطلقة للحاضرين، إذا كان المُترشحون للموقع أكثـر مـن اثنين، أما إذا كان المُترشـحان اثنين فقط، فيُعتبر فائزًا من يحصـل على الأكثرية النسبية، وإذا تساوت الأصوات تجرى القرعة بينهما".
وكانت الإرادة الملكية السامية صدرت، في الثلاثين من شهر أيلول الماضي، بإرجاء اجتماع مجلس الأُمة في دورته العادية حتى تاريخ الثاني من شهر تشرين الثاني 2025. كما صدرت الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأُمة إلى الاجتماع في دورته العادية، اعتبارًا من يوم الاثنين الواقع في الثاني من الشهر الحالي.