توصل علماء من جامعة فولغوغراد الطبية ومعهد البيولوجيا الجزيئية التابع لأكاديمية العلوم الروسية إلى ابتكار جزيئات هجينة جديدة قد تمهد الطريق لتطوير أدوية تجمع بين مكافحة السرطان والتصدي للعدوى البكتيرية في الوقت نفسه.
وأوضح الباحثون أن المركبات الجديدة تعتمد على دمج جزيئين معروفين بخصائصهما البيولوجية، هما الكينازولين-4 والكومارين، في تركيب جزيئي واحد، بهدف توسيع نطاق الفعالية العلاجية وتوجيه تأثير الدواء نحو أهداف محددة.
وأشار البروفيسور ميخائيل نوفيكوف إلى أن هذا الدمج قد يتيح تصميم مركبات تستهدف الخلايا السرطانية بفاعلية أكبر، إلى جانب تعزيز قدرتها على مقاومة البكتيريا، وهو ما يحمل أهمية خاصة لمرضى السرطان الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالعدوى، نتيجة ضعف الجهاز المناعي الناجم عن العلاج الكيميائي.
وأظهرت التجارب الأولية أن أحد المركبات المطورة قادر على تحفيز الموت الخلوي المبرمج في الخلايا السرطانية، كما سجل تأثيرا ساما متوسطا تجاه خلايا سرطان الدم والورم الأرومي العصبي، الذي يصيب الجهاز العصبي لدى الأطفال.
لكن الاختبارات على حيوانات المختبر كشفت عن بعض الآثار الجانبية، رغم إمكانية الحد منها عبر تعديل التركيب الجزيئي للمركب.
ويعتزم الباحثون مواصلة العمل على تحسين هذه المركبات، مع التركيز على تقليل سميتها للقلب وزيادة توافرها الحيوي داخل الجسم، تمهيدا لتقييم مدى صلاحيتها للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
ولا تزال هذه الجزيئات في المرحلة البحثية والتجريبية، إلا أن نتائجها الأولية تفتح آفاقا لتطوير علاجات مستقبلية تستهدف الأورام والعدوى معا.