قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تواصل نائبه جيه.دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية، وذلك بعدما أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن فانس بعث برسالة إلى أعلى مسؤول أمني في طهران لإحياء محادثات تهدف لوقف الحرب.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء الخميس بأن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد.
ونقلت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة قولهم الأربعاء إن فانس وجه الرسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في مسعى لإحياء مفاوضات وقف الحرب. ولم يتسن لرويترز التحقق حتى الآن من صحة هذه التقارير.
وأفادت وول ستريت جورنال بأن فانس بعث بالرسالة بتوجيه من ترامب. ولدى سؤاله من صحفيين في وقت لاحق أمس الأربعاء حول ما إذا كان قد وجه فانس بالتواصل مع إيران لاستئناف مفاوضات وقف الحرب، رد ترامب قائلا "لا".
وقال ترامب لصحفيين "الأمر هو أنهم بحاجة إلى المساعدة في الإمدادات الطبية وأمور أخرى متنوعة. سألني (فانس) عن رأيي. فقلت له: إذا كنت تريد الإقدام على ذلك، فلا بأس. في الأساس، يتعلق الأمر بإيصال الإمدادات لمساعدة المرضى".
ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك حتى الآن على طلب للتعليق على الرسالة وتصريح ترامب. كما لم يرد مكتب فانس حتى الآن على طلب للتعليق.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في نهاية فبراير شباط. وفرضت واشنطن منذ ذلك الحين حصارا بحريا على إيران لحرمانها من عائدات تصدير النفط، وصعدت كذلك جهودها لعزل الجمهورية الإسلامية اقتصاديا.
وتلقي إيران منذ فترة طويلة باللوم على العقوبات الأمريكية في إعاقة حصول المدنيين على الإمدادات الطبية.
واتهمت إيران، في رسالة وجهتها في أغسطس آب إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الولايات المتحدة بتعمد حرمان المدنيين "من الحصول على الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها من الضروريات، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على حقوقهم في الحياة والصحة والغذاء ومستوى معيشي لائق".
وسلم الوسطاء القطريون إيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا قال إن الدوحة لم تطرح سوى أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى العرض.
وألقى تأثير الحرب على تكاليف الطاقة العالمية بظلاله على دعم المرشحين الجمهوريين وأثر كذلك على شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة التي ستحدد السيطرة على الكونجرس.
ويحظى الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونجرس.