أعلن الجيش اليمني، الأربعاء، إصابة مدنيين وإلحاق أضرار مادية بمطار عدن الدولي جنوبي البلاد، جراء استهدافه بصاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي.
جاء ذلك في تصريح لمتحدث القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وقال النزيلي إن "مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل انتهاكاتها السافرة باستهداف الأعيان المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر".
وأوضح أن الجماعة "أقدمت مساء اليوم على استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية"، دون تحديد عدد المصابين أو حجم الأضرار.
وأضاف النزيلي أن "هذا الاعتداء يأتي في سياق سلسلة من الهجمات المتكررة التي تنفذها المليشيا ضد المنشآت المدنية والحيوية، وتهدد حياة المدنيين وسلامة الملاحة الجوية".
واعتبر أن الاستهداف "يؤكد استمرار نهج جماعة الحوثي العدائي واستهدافها مقدرات الشعب اليمني ومصالحه الحيوية".
وفي وقت سابق الأربعاء، دعا المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الموجودين في مطار عدن إلى "الإخلاء الفوري"، تمهيدا لاستهدافه، مدعيا وجود طائرة شحن عسكرية فيه، وفق ما أوردته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة.
والأربعاء، أعلنت وزارة النقل اليمنية في بيان أن جماعة الحوثي استهدفت مطار عدن مرتين خلال ساعات، معتبرة ذلك "تهديدا مباشرا لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين".
ويعد مطار عدن الدولي أحد أهم المنافذ الجوية في اليمن، إذ يمثل شريانا حيويا لتنقل اليمنيين من البلاد وإليها، في ظل محدودية خيارات السفر الجوي المتاحة، كما يشكل بوابة رئيسية تربط اليمن بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية.
وتسير عبر المطار رحلات جوية يومية لنقل المسافرين، ما يجعل أي تهديد لأمنه أو تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مباشرة على حركة السفر وحياة المواطنين.
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في اليمن، خصوصا في محافظتي تعز ولحج (جنوب غرب) ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بحسب تقارير أممية.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.