ابتكر علماء من مركز «بيتروفسكي» الروسي العلمي للجراحة مؤشرين جديدين لتقييم شيخوخة الكبد وقياس قدرته على التجدد، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة لفهم التغيرات التي تصيب هذا العضو مع التقدم في العمر.
وأظهرت تجارب أُجريت على حيوانات المختبر أن التعرض المستمر للضوء، الذي يخلّ بالإيقاعات البيولوجية الطبيعية للجسم، يسرّع ظهور علامات الشيخوخة في الكبد، ويضعف قدرته على التجدد، وفقًا لوكالة «تاس» الروسية.
ويتمتع الكبد بقدرة طبيعية على إصلاح الأنسجة وتجديد الخلايا بعد الإصابة، إلا أن هذه القدرة تتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر. وتساعد المؤشرات الجديدة التي طورها الباحثون على رصد التغيرات المرتبطة بالشيخوخة في خلايا الكبد وتقييم كفاءتها التجديدية.
الميلاتونين يعزز قدرة الكبد على التجدد
وكشفت التجارب أن الحيوانات التي تلقت هرمون الميلاتونين سجلت مؤشرات للقدرة التجديدية للكبد أعلى بنحو ستة أضعاف مقارنة بالحيوانات التي تعرضت للضوء باستمرار دون تلقي الهرمون.
ويُنتج الجسم الميلاتونين بصورة طبيعية خلال الليل، ويلعب دورًا مهمًا في تنظيم الإيقاع اليومي. وتشير النتائج إلى احتمال وجود صلة بين اضطراب دورة الضوء والظلام وتسارع شيخوخة الكبد، كما تفتح المجال لدراسة الدور الوقائي المحتمل للميلاتونين.
ويرى الباحثون أن المؤشرات الجديدة قد تُستخدم مستقبلًا في دراسة آليات شيخوخة الكبد والبحث عن وسائل للحفاظ على قدرته على التجدد.