أوضح البروفيسور سيرغي تروفانوف، أخصائي طب العيون، أن الشعور بحرقة العينين والإحساس بوجود رمل فيهما بعد ساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر قد لا ينتج عن إجهاد العين فقط، بل قد يشير إلى الإصابة بجفاف العين واضطراب طبقة الدموع الواقية.
وأشار إلى أن جفاف العين يحدث نتيجة نقص إفراز الدموع أو تبخرها بسرعة، ما يؤدي إلى الشعور بالحرقة والانزعاج والإحساس بوجود جسم غريب داخل العين.
وأضاف أن نقص الدموع قد يرتبط بأمراض جهازية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أو باضطرابات الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم إفرازها.
وهناك نوع آخر من جفاف العين يرتبط بخلل في وظيفة الغدد الميبومية الموجودة في الجفون، والتي تفرز مواد دهنية تساعد على الحد من تبخر الدموع. وعندما تتعطل وظيفة هذه الغدد، تصبح إفرازاتها أكثر كثافة ويصعب خروجها، فتفقد طبقة الدموع استقرارها وتجف العين بسرعة أكبر. كما يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية في عمل هذه الغدد.
ولفت تروفانوف إلى أن النوعين قد يجتمعان لدى الشخص نفسه، مؤكدا أن استخدام الكمبيوتر ليس بالضرورة السبب الأساسي، لكنه قد يزيد الأعراض سوءا، إذ يقل معدل الرمش أثناء التركيز على الشاشة، ما يسرّع جفاف سطح العين.
وأوضح أن علاج جفاف العين يختلف بحسب شدة الحالة وسببها، وقد يبدأ باستخدام قطرات الترطيب المناسبة، بينما يتطلب علاج خلل الغدد الميبومية في كثير من الحالات تدفئة الجفون للمساعدة على تسييل الإفرازات وتحسين تدفقها.
وشدد على أهمية استشارة طبيب العيون قبل اختيار القطرات، لأن العلاج المناسب يعتمد على طبيعة المشكلة، مشيرا إلى ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الحرقة أو الجفاف أو الاحمرار لتحديد السبب والحصول على العلاج الملائم.