الحسين (1) الشرطة (1)
تعــادل قاتـل
فرّط فريق الحسين بتقدمه (1-0) على الشرطة العراقي، ليخرج بتعادل قاتل (1-1)، في لقاء جرى أمس على ملعب الزوراء في العاصمة بغداد، ضمن منافسات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم.
ولحساب ذات المجموعة تعادل السيب العُماني مع ضيفه إيست بنغال الهندي دون أهداف، ليبقى ترتيب المجموعة على حاله؛ حيث الشرطة في الصدارة برصيد (7) نقاط، والحسين ثانياً (5)، ثم إيست بنغال في المركز الثالث (2)، السيب في المركز الأخير (1).
وقدم الحسين في شوط المباراة الأول أداءً مثالياً مكنه من فرض أفضليته المطلقة على المجريات والتقدم بهدف حمل إمضاء المدافع عبدالله نصيب، لكن حامل لقب دوري المحترفين في المواسم الثلاثة الماضية دفع ثمن تراجعه الملحوظ في الشوط الثاني، والذي كلفه ركلة جزاء متأخرة نجح الفريق العراقي في ترجمتها ليخطف تعادلاً ثميناً في الزفير الأخير من عمر اللقاء.
أسماء في الميدان
مثل الحسين: محمود الكواملة، عبدالله نصيب، بيدرو هنريكي، أحمد عساف، أدهم القريشي (علي الحجبي)، محمود شوكت، صلاح الفراش (محمود خروبة)، أحمد السلمان (يوسف قشي)، محمد الرايحي، عارف الحاج (سليم عبيد)، مسعود جمعة (مسعود جمعة).
مثل الشرطة: جلال حسن، أحمد يحيى (عبدالله باسم)، آدم، ميثم جبار، أحمد زيرو، باتو، حسين، بسام شاكر (باركو)، علي محسن، فيدليس كوكو، مهند علي (أتيبا).
ضغط مثمر
مارس الحسين منذ البداية ضغطاً مبكراً مكنه من الإمساك بزمام المبادرة والتواجد بقوة في المواقع الأمامية، وإلى جانب ذلك نجح في حرمان منافسه من حرية التصرف بالكرة وبناء عملياته الهجومية بأريحية.
وظهر الحسين أكثر اندفاعاً نحو الأمام مع محاولات متواصلة عبر كافة المحاور، وخاصةً الجبهة اليمنى التي أشغلها المتألق القريشي بفاعلية أرهقت دفاعات المنافس وكانت مفتاحاً للعديد من الكرات العرضية، وتزامن ذلك مع دعم وإسناد مباشر من العمق ما منح الفريق كثافة عددية مؤثرة في منطقة العمليات.
وبناءً على ذلك وجد الفريق العراقي صعوبة في التعامل مع المعطيات الهجومية التي فرضها عليه الحسين، والتي أجبرته على التراجع إلى مناطقه الخلفية والغياب شبه التام عن المشهد الهجومي والاكتفاء بالهجوم المضاد الذي جاء مكشوفاً معظم الأحيان.
كل ذلك مهد الطريق أمام الفريق الشمالي للاقتراب أكثر من مناطق منافسه، فتعددت الكرات العرضية من الأطراف، ثم سدد جمعة والرايحي في أكثر من مناسبة، قبل أن ينفذ الحاج كرة ثابتة من خارج المنطقة هيأها هنريكي على قدم نصيب الذي سددها بأقصى المقص الأيمن لمرمى جلال حسن (28).
بعدها حاول تهدئة إيقاع اللعب والاحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة في محاولة لإرهاق منافسه وإبعاد الخطورة عن مرماه، ونجح لحد بعيد في مسعاه، بل إنه هدد مرمى منافسه في بعض المناسبات، لكن غفلة من الدفاع كادت أن تكلفه هدفاً معاكساً في الزفير الأخير من الشوط الأول لولا تدخل القائم في رد كرة كوكو.
رد بالمثل
تحول نسق الأداء في الشوط الثاني بعدما لجأ مدرب الفريق العراقي إلى إجراء سلسلة تبديلات ساهمت بتنشيط المنظومة الهجومية للفريق وزيادة الضغط على دفاعات الحسين في محاولة للعودة إلى أجواء اللقاء وتعديل النتيجة.
وبناءً على ذلك وقع العبء الأكبر على الدفاعات بعد أن فقد الفريق ميزة السيطرة والاستحواذ، ومنح منافسه المساحة الكافية للتقدم واستغلال الفراغات التي مكنته من تهديد مرمى الكواملة عبر رأسية أتيبا التي علت العارضة.
اضطر بعدها مدرب الحسين لاستخدام الأوراق البديلة لزيادة المجهود البدني وتنشيط العمل الدفاعي للحد من خطورة منافسه، مع الاعتماد على الهجوم المضاد الذي لم يقدم الإضافة المطلوبة جراء البطء في التحولات وغياب الإسناد اللازم لزيادة الفاعلية أمام المرمى.
بالتزامن مع ذلك تواصلت المحاولات على الطرف الآخر، ونجح الشرطة في إبقاء الكرة معظم الأحيان في ملعب الحسين الذي تعرض مرماه مجدداً للعديد من الكرات الخطرة التي أثمرت عن ركلة جزاء نفذها الأرجنتيني باركو بنجاح (90+4).
..اليوم
الفيصلي والتعاون.. صدارةوحسابات
عمان - حابس الجراح
يدخل الفيصلي مواجهة التعاون السعودي بطموحات كبيرة لتأكيد قدرته على المنافسة في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، عندما يلتقيه الساعة 9:15 مساء اليوم، على ستاد عمان، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة، في مباراة تحمل أهمية مضاعفة في حسابات الصدارة وفرص التأهل إلى دور الـ16.
وتتجاوز أهمية اللقاء حدود النقاط الثلاث، إذ يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الفيصلي على مواصلة تطوره الفني، وترجمة حضوره المحلي اللافت إلى نتائج إيجابية على الساحة القارية، في مواجهة فريق سعودي أثبت قدرته على التعامل مع تفاصيل المباريات الصعبة، ونجح في اعتلاء صدارة المجموعة بعد جولتين.
ويتصدر التعاون ترتيب المجموعة برصيد أربع نقاط، يليه الفيصلي والريان القطري بثلاث نقاط لكل منهما، فيما يحتل النهضة العُماني المركز الرابع برصيد نقطة واحدة، ويملك الفيصلي أفضلية فارق الأهداف على الريان، بعدما سجل خمسة أهداف واستقبل أربعة، مقابل خمسة أهداف له وخمسة عليه للفريق القطري، وفق ترتيب المجموعة بعد الجولة الثانية.
وتمنح هذه المعطيات المواجهة أهمية استثنائية، إذ أن الفوز يرفع رصيد الفيصلي إلى ست نقاط، ويمنحه فرصة قوية لمزاحمة التعاون على القمة، بينما يشكل التعادل نتيجة تبقي الحسابات مفتوحة، في حين أن الخسارة ستضع الفريق أمام ضرورة التعويض في الجولات المتبقية، وتزيد من أهمية وصعوبة حصد النقاط خارج أرضه.
استعادة التوازن
استهل الفيصلي مشواره القاري بخسارة مثيرة أمام الريان القطري بنتيجة 3-4، في مباراة أظهرت قدرته على الوصول إلى مرمى المنافس، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن ثغرات دفاعية كلّفته الخروج دون نقاط، وجاء الرد في الجولة الثانية أكثر إقناعاً، بعدما تجاوز النهضة العُماني بهدفين دون مقابل، ليعود إلى دائرة المنافسة ويحتل المركز الثاني بفارق نقطة عن المتصدر.
في المقابل، بدأ التعاون مشواره بالتعادل 1-1 أمام النهضة، قبل أن يحقق فوزاً مهماً على الريان بنتيجة 2-1، ليجمع أربع نقاط ويتقدم إلى الصدارة، الأمر الذي يفرض على الفيصلي الدخول بتركيز عالٍ وتجنب الأخطاء التي قد تمنح الضيوف أفضلية مبكرة.
ويخوض الفيصلي المواجهة بمعنويات جيدة، بعدما حافظ على صدارة دوري المحترفين برصيد 14 نقطة مع نهاية الأسبوع السادس، إثر تعادله مع الجزيرة 2-2، وكان قبل ذلك قد حقق فوزاً عريضاً على الرمثا 4-1 في الجولة الخامسة، ليؤكد امتلاكه أدوات هجومية قادرة على صناعة الفارق.
ويبرز أحمد العرسان بقدرته على صناعة الفرص والتسجيل، إلى جانب مجدي العطار ومالك علان، فيما تمنح خبرة سعيدو سيمبوري وإحسان حداد ونور الروابدة الفريق خيارات مهمة في بناء اللعب وتحقيق التوازن بين الخطوط، كما يشكل أنس العوضات، بما يمتلكه من سرعة وتحرك هجومي، ورقة إضافية في تنويع الحلول أمام دفاع المنافس.
ويقف المدرب المصري طارق مصطفى خلف التطور الذي شهده أداء الفريق، من خلال توظيف العناصر المتاحة وتطوير الانسجام بينها، فضلاً عن منح الفريق شخصية هجومية واضحة، لكن التحدي الآسيوي يتطلب معالجة التراجع الدفاعي، خصوصاً في التحولات السريعة والكرات التي تُفقد في مناطق الوسط، وهي تفاصيل لا تقل أهمية عن الفاعلية أمام المرمى.
وتبدو إدارة الجهد وتدوير اللاعبين من أبرز الملفات أمام الجهاز الفني، في ظل تلاحق المباريات محلياً وقارياً، والحاجة إلى الحفاظ على الجاهزية البدنية دون التأثير على الانسجام. كما أن استثمار الكرات الثابتة، والضغط المنظم، والحد من المساحات أمام لاعبي التعاون، عوامل قد ترجح كفة الفيصلي في مواجهة متكافئة على الورق.
ويمثل اللعب على ستاد عمّان الدولي وأمام الجماهير فرصة مهمة للفيصلي، ليس فقط للاستفادة من الدعم المعنوي، بل لفرض إيقاعه منذ البداية واستثمار معرفة لاعبيه بأرضية الملعب، غير أن الحماس وحده لا يكفي؛ إذ يحتاج الفريق إلى الانضباط والصبر، وعدم الاندفاع الهجومي الذي قد يترك مساحات يستغلها المنافس.