نفّذ مجمع النقابات المهنية في محافظة إربد وقفة تضامنية حاشدة تنديداً بالجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت داراً للعبادة (الكنيسة) في بلدة حمود بمحافظة الكرك وأسفرت عن ارتقاء تسعة شهداء أبطال، مؤكدين الوقوف صفاً واحدًا خلف القيادة الهاشمية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
ورفع المشاركون خلال الوقفة يافطات تُندد بالإرهاب وتؤكد على الوحدة الوطنية والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية.
وفي كلمة النقابات المهنية التي ألقاها الدكتور عمر النقرش (رئيس فرع نقابة أطباء الأسنان في إربد، باسمه وباسم زملائه وباسم اللجنة المشرفة على مجمع النقابات المهنية)، شدد على أن الجرح والمصاب واحد لكافة أبناء الوطن، قائلاً: «إن هذا الجرح جرحنا جميعاً، وهذا المصاب مصابنا جميعاً. لقد اهتز الأردن بأسره على وقع الجريمة النكراء التي استهدفت أبناءنا في كنيستهم وهم آمنون».
وأضاف الدكتور النقرش أن الاعتداء على أي مكون من مكونات المجتمع الأردني هو اعتداء صارخ على الوطن بأسره وعلى قيم وثوابته الوطنية والإنسانية، مؤكداً بلسان المسلمين والمسيحيين معاً الرفض القاطع للعنف والتطرف والإرهاب، ومشدداً على أن محاولات النيل من تلاحم الأردنيين ستتكسر دائماً على صخرة وحدتهم وأصالة عراقتهم. كما تقدم بأحر التعازي والمواساة لذوي الشهداء الأبرار، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
تلاحم وطني وموقف حازم
من جانبه، أكد المهندس محمود ربابعة (رئيس فرع نقابة المهندسين في إربد وعضو مجلس المحافظة) أن نقابة المهندسين تقف درعاً واقياً خلف جلالة الملك والأجهزة الأمنية في مجالات البناء والحماية. وأشار إلى أن الشعب الأردني يمثل عائلة واحدة تعايشت بسلم عبر التاريخ، مشدداً على أن الخطابات الخبيثة والخارجة عن القانون لن تنال من النسيج المجتمعي القائم على التآخي والتسامح.
بدوره، أوضح المحامي محمد بني حمد (أمين سر اللجنة الفرعية لنقابة المحامين في إربد) أن العمل الإرهابي الجبان لم يستهدف فئة بعينها، بل استهدف المواطن الأردني ككل، مؤكداً الرفض المطلق لهذه الأعمال والوقوف التام في خندق الوطن خلف القيادة الهاشمية.
إطلاق مشروع وطني وتفعيل الدور التوعوي
وأعلن المهندس بشار النوافلة (رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين في إربد) عن تبني النقابات مشروعاً وطنياً شاملاً لمواجهة خطاب الكراهية يُعمم على كافة محافظات المملكة. وأكد أن دور النقابات يتعدى المطالب المهنية إلى الحماية التوعوية، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الوعي المجتمعي.
وأكد الدكتور ليث المقابلة (رئيس اللجنة الثقافية بالمجمع) على الرفض القاطع لأي خطاب يدعو للفتنة، مشدداً على أن الوعي الثقافي والوطني يتطلب تعزيز قيم التسامح والمواطنة المسؤولة وحماية البيت الداخلي للأردن.
بينت الدكتورة حنين عبيدات (رئيسة لجنة العمل الوطني بالمجمع) أن الأردن سيبقى عصياً على التحديات بفضل حكمة قيادته وتماسك شعبه، مشيرة إلى أن حزم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في محاسبة المجرمين والالتفاف الشعبي حول الجيش والأجهزة الأمنية يشكلان الدرع الأقوى للوطن.