"الردع الأردني – حمود" ... ضربة للإرهاب ورسالة لحماية أمن البلدين

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:19 27-10-2026
No Image
عمان - كتب محرر الشؤون السياسية

تكشف عملية «الردع الأردني – حمود» عن طبيعة التحديات الأمنية التي يواجهها الأردن في ظل استمرار وجود خلايا تنظيم داعش والتنظيمات التي تشكل تهديدا مباشرا لأمن الأردن والمتورطة في تهريب وتجارة السلاح والمخدرات في الجنوب السوري، وتؤكد أن حماية الأمن الوطني تفرض التعامل الحازم مع مصادر التهديد عندما ترتبط باستهداف المواطنين الأردنيين وأمن المملكة والشقيقة سوريا.

الضربة الجوية التي نفذها سلاح الجو الملكي الأردني ضد أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري، انتقاما لشهداء جريمة حمود في الكرك، تحمل أبعادا عسكرية وأمنية وسياسية تتصل بمسؤولية الدولة عن حماية مواطنيها، وبضرورة مواجهة التهديدات التي تطال الأردن وسوريا معا، وبأهمية تطوير الشراكة الأمنية بين البلدين.

وتكتسب العملية أهمية خاصة في ضوء استمرار نشاط تنظيم داعش في سوريا، وما يشكله من خطر وتهديد أمني كبير للأردن وسوريا، في ظل ارتباط نشاطه بالتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأردن، إلى جانب تورطه في تهريب وتجارة السلاح والمخدرات، فهذه الأنشطة تضع التنظيم في صلب التهديدات العابرة للحدود، حيث تتداخل العمليات الإرهابية مع شبكات الجريمة المنظمة، وتستفيد الخلايا المتطرفة من المناطق التي تعاني من ثغرات أمنية لإعادة تنظيم صفوفها وتوسيع نشاطها، وتبرز في هذه العملية عدد من المحاور الرئيسية التي تفسر دوافعها ودلالاتها، وتوضح طبيعة المقاربة الأردنية في التعامل مع التهديدات الإرهابية القادمة من الأراضي السورية.

الضربة الجوية والتنسيق مع سوريا.. حماية الأمن الوطني وملاحقة مصادر الخطر

يمثل تنفيذ عملية «الردع الأردني – حمود» بالتنسيق مع الجانب السوري، مؤشرا على أهمية التعاون بين البلدين في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، حيث استهدفت مقاتلات سلاح الجو الملكي الأردني أوكارا للتنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري، شملت معاقل لتنظيم داعش ومواقع مرتبطة بتجارة السلاح والمخدرات.

وتنبع أهمية الضربة من ارتباطها بجريمة استهدفت أردنيين في الكرك، وما كشفته التحقيقات من ارتباط مباشر بين منفذي الجريمة وعناصر إرهابية موجودة في سوريا، فالتحرك الأردني جاء في سياق التعامل مع تهديد حددت التحقيقات امتداداته، واستهدف أوكارا تضم عناصر مرتبطة بهذه الشبكات.

ويحمل التنسيق مع الجانب السوري دلالة سياسية وأمنية مهمة، إذ يتيح معالجة التهديدات ضمن إطار العلاقة بين الدولتين، ويعزز فرص بناء استجابة مشتركة تحول دون استغلال الحدود والمناطق غير المستقرة في تنفيذ اعتداءات جديدة. كما يؤكد أن مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح تمثل مصلحة مشتركة، بالنظر إلى الأضرار الأمنية التي تلحق بالبلدين نتيجة استمرار هذه الأنشطة.

وتؤكد العملية أن حماية الأردن تتطلب التعامل مع مصادر التهديد بصورة مباشرة، بالتوازي مع العمل السياسي والأمني المشترك، بما يضمن منع التنظيمات الإرهابية من استخدام الأراضي السورية منطلقا لتهديد المملكة.

ارتباط خلية قرية حمود بتنظيم داعش

يشكل ارتباط عناصر خلية قرية حمود بعناصر من تنظيم داعش في سوريا أحد أبرز المعطيات التي تفسر طبيعة العملية العسكرية وأهدافها، فبحسب المعلومات الواردة في المعطيات المقدمة، أثبتت التحقيقات وجود هذا الترابط، وهو ما كشف عن امتداد أمني يتصل بمصادر التهديد الموجودة خارج الحدود الأردنية.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة في ضوء المعلومات المتعلقة بتورط تنظيم داعش في التخطيط لعمليات إرهابية ضد الأردن، فوجود عناصر للتنظيم في الجنوب السوري، مع ارتباطها بخلايا أو عناصر تنشط داخل المملكة، يضع أمام الأجهزة الأمنية تحديا يتطلب تتبع العلاقات التنظيمية ومصادر الدعم والاتصال والتخطيط، وتحديد المواقع التي يمكن أن تشكل مراكز إسناد للعمليات الإرهابية.

ومن هنا، جاءت الضربة الأردنية لاستهداف أوكار تضم عناصر مرتبطة بهذه التنظيمات، في إطار التعامل مع مصادر الخطر التي كشفتها التحقيقات، لا سيما وان العملية استهدفت تعطيل قدرات تلك العناصر والحد من قدرتها على مواصلة نشاطها، في سياق حماية المواطنين الأردنيين ومنع تكرار الاعتداءات.

وتتضاعف خطورة هذا الترابط عندما يتداخل النشاط الإرهابي مع شبكات تهريب السلاح والمخدرات، إذ توفر هذه الأنشطة موارد مالية وطرق حركة واتصالات يمكن أن تستفيد منها الجماعات المسلحة، ولذلك، فإن تفكيك هذه الشبكات يتطلب عملا استخباريا متواصلا، وملاحقة مصادر التمويل والتسليح، وتنسيقا أمنيا يحدد امتداداتها داخل سوريا وخارجها.

لماذا اضطر الأردن إلى التنسيق والتحرك؟

تكشف المعطيات المتعلقة بالعملية عن نقطة جوهرية تتمثل في التحذيرات الأردنية السابقة من خطر تنظيم داعش والجماعات الإرهابية في الجنوب السوري، وما أشارت إليه من غياب الاستجابة المطلوبة من الجانب السوري لمستوى هذه المخاطر.

وتحمل هذه المسألة أبعادا تتصل بمسؤولية الدول عن منع استخدام أراضيها منطلقا لتهديد أمن الدول المجاورة، وبأهمية التعامل المبكر مع المعلومات والتحذيرات الأمنية، اذ ان استمرار وجود الخلايا الإرهابية في مناطق قريبة من الحدود الأردنية، رغم التنبيه إلى مخاطرها، يضع الأردن أمام تحديات مباشرة تتعلق بحماية مواطنيه ومنع تكرار الاعتداءات.

ويزداد الأمر خطورة مع وجود معطيات تشير إلى تخطيط تنظيم داعش لعمليات إرهابية ضد الأردن، إلى جانب تورطه في تهريب وتجارة السلاح والمخدرات، الامر الذي يعني أن الخطر يرتبط بشبكات تتحرك عبر الحدود، وتجمع بين الأهداف الإرهابية والمصالح الإجرامية، بما يهدد أمن المجتمع واستقرار الدولة ويضاعف الأعباء الأمنية على البلدين.

وفي هذا السياق، جاء التنسيق لتنفيذ الضربات بواسطة الجيش الأردني تعبيرا عن ضرورة التعامل مع التهديد القائم، في ضوء الجريمة التي شهدتها الكرك والارتباطات التي كشفتها التحقيقات. فالتحرك الأردني، وفق المعطيات المقدمة، استهدف أوكارا حددت المعلومات الأمنية صلتها بالتنظيمات الإرهابية المرتبطة بالتهديد.

وتبرز هنا ضرورة المصارحة بين عمّان ودمشق بشأن آليات الاستجابة للتحذيرات الأمنية، وتحديد المسؤوليات والإجراءات المطلوبة لمعالجة بؤر الإرهاب، فالعلاقات بين الدولتين تحتاج إلى تنسيق يترجم التفاهم السياسي إلى إجراءات ميدانية، ويضمن التعامل مع التهديدات قبل تحولها إلى اعتداءات جديدة.

استمرار وجود داعش.. خطر أمني مشترك على الأردن وسوريا

يمثل استمرار وجود خلايا تنظيم داعش في سوريا خطرا وتهديدا أمنيا كبيرا للأردن وسوريا، بالنظر إلى طبيعة التنظيم العابرة للحدود، وقدرته على استغلال الثغرات الأمنية والمناطق غير المستقرة لإعادة بناء شبكاته وتحريك عناصره والتخطيط لعمليات إرهابية.

وبالنسبة للأردن، تكتسب هذه المخاطر أهمية مضاعفة في ضوء المعلومات المتعلقة بتخطيط التنظيم لعمليات إرهابية تستهدف المملكة، وارتباط عناصر من خلية حمود بعناصر موجودة في سوريا، فهذه المعطيات تجعل نشاط التنظيم في الجنوب السوري مسألة تتصل مباشرة بالأمن الوطني الأردني، وتفرض مواصلة مراقبة تحركاته وملاحقة امتداداته وتعطيل قدرته على التخطيط والتنفيذ.

أما بالنسبة لسوريا، فإن وجود التنظيم يمثل تهديدا لأمنها الداخلي وسيادتها واستقرار مؤسساتها، ويعرقل جهود استعادة الأمن في المناطق التي تنشط فيها الخلايا المتطرفة، فتنظيم داعش يشكل خطرا على المجتمع السوري والدولة السورية، كما أن تورطه في تهريب وتجارة السلاح والمخدرات يساهم في توسيع نطاق الجريمة المنظمة وإضعاف الاستقرار الأمني والاجتماعي.

ويكشف تداخل الإرهاب مع تهريب السلاح والمخدرات عن شبكة تهديد متعددة الأبعاد؛ إذ تستفيد التنظيمات المتطرفة من طرق التهريب ومصادر التمويل، بينما تستغل شبكات الجريمة المنظمة ضعف الرقابة الأمنية لتوسيع أنشطتها. وتؤدي هذه العلاقة إلى تعزيز قدرات الجماعات المسلحة على الحركة والتخفي وإعادة تنظيم صفوفها.

ومن هنا، فإن مواجهة داعش تتطلب استراتيجية متكاملة تجمع بين العمل الاستخباري والملاحقة الأمنية وضبط الحدود واستهداف شبكات التمويل والتهريب، كما تتطلب تعاونا أردنيا سوريا يضمن تبادل المعلومات والاستجابة السريعة للتحذيرات، ويمنع التنظيم من استغلال أي فجوات في التنسيق بين البلدين.

الشراكة الأردنية السورية.. ضرورة استراتيجية لمواجهة الإرهاب وحماية الاستقرار

على الرغم من خطورة التهديدات الأمنية والتحذيرات الأردنية من نشاط الجماعات الإرهابية في الجنوب السوري، تظل العلاقة مع سوريا الشقيقة ضرورة استراتيجية للأردن، بحكم الجغرافيا وتشابك المصالح والروابط التاريخية بين الشعبين. فاستقرار سوريا وأمنها يرتبطان مباشرة بأمن الأردن، كما أن قدرة البلدين على مواجهة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تتعزز من خلال التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات.

ومن هنا، ينبغي التعامل مع عملية «الردع الأردني – حمود» ضمن إطار يجمع بين الحزم في حماية الأمن الوطني الأردني والحفاظ على الشراكة مع دمشق، فالأردن معني بمواجهة أي تهديد يستهدف مواطنيه، كما أن سوريا معنية بمنع التنظيمات الإرهابية من استخدام أراضيها للتخطيط لعمليات ضد الأردن أو تهديد أمنها الداخلي.

ويقتضي ذلك تطوير آليات التنسيق الأمني، ووضع قنوات اتصال دائمة للتعامل مع التحذيرات العاجلة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وملاحقة شبكات الإرهاب والمخدرات والسلاح، وتحديد الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات، كما يتطلب الأمر استجابة عملية للتحذيرات الأردنية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويحول دون تحول الجنوب السوري إلى بيئة تستغلها الجماعات المتطرفة.

وتستند هذه الشراكة إلى مصالح أوسع تشمل التجارة والنقل والطاقة والمياه، وتنشيط الروابط الاقتصادية، وتعزيز استقرار المنطقة. فالأمن يشكل قاعدة ضرورية للتعاون في هذه المجالات، فيما يتيح الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فرصا أوسع لتقليص البيئات التي تستغلها الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة.

إن مواجهة تنظيم داعش تمثل مصلحة أردنية سورية مشتركة، لأن استمرار وجوده يهدد أمن البلدين، ويضعف فرص الاستقرار، ويتيح للجماعات الإرهابية والإجرامية مواصلة نشاطها عبر الحدود. ولذلك، فإن المطلوب هو تحويل التفاهم السياسي إلى شراكة أمنية فاعلة، تستند إلى تبادل المعلومات، والاستجابة للتحذيرات، وملاحقة الخلايا، وتجفيف مصادر التمويل، وضبط طرق تهريب السلاح والمخدرات.

في المحصلة، تؤكد عملية "الردع الأردني – حمود" أن حماية الأمن الوطني الأردني أولوية قصوى استدعت الحزم في مواجهة مصادر التهديد، وأن استمرار وجود داعش في الجنوب السوري يشكل خطرا مشتركا على الأردن وسوريا، في ظل تورط التنظيم في التخطيط لعمليات إرهابية ضد المملكة وارتباطه بشبكات تهريب السلاح والمخدرات، وفي ذات الوقت تبقى الشراكة مع سوريا الشقيقة ضرورة استراتيجية لمعالجة هذه التحديات، شريطة أن تستند إلى تنسيق أمني فاعل واستجابة عملية للمخاطر، بما يحمي الأردن، ويدعم استقرار سوريا، ويمنع التنظيمات الإرهابية من تهديد أمن البلدين ومستقبل المنطقة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }