وسط مشاعر الألم والأسى ومرارة الفقد التي تختلج قلوب اسر شهداء كنيسة القديس جورجيوس للروم الارثوذكس في قرية حمود شمال الكرك جراء الجريمة الإرهابية ألاثمة التي وقعت يوم الجمعة الماضية واستهدفت المشيعين لجنازة ،وقضى فيها (9) شهداء واصيب العشرات ، جاء إعلان الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على المجرمين الثلاثة بعد اشتباك مسلح عنيف، كبلسم خفف من وطأة المصيبة وبعث في النفوس الطمأنينة بان دماء الأبرياء لن تضييع سدى.
وعكست ردود أفعال أهالي الشهداء حالة ارتياح سكبت شيئاً من السكينة في قلوب مكلومة أدمتها الفجيعة ،وقد أكدوا أن يد الغدر التي حاولت زرع بذور الفتنة والكراهية ، قد أخطأت مقصدها لتمتزج دماء الأردنيين مجدداً في خندق دفاع واحد ذودا عن امن الوطن واستقراره وتماسك نسيجه الاجتماعي .
وقال ضرغام الهلسه من اهالي الشهداء التقته " الرأي" امام قبور جثمانين شهداء المجزرة الاليمة ،" رغم الألم ووجع الفقد اشعر بالفخر والاعتزاز بان المجتمع الأردني كان كتلة واحدة موحدة حيث توافد الالف من مدن وقرى وبوادي ومخيمات المملكة وكانوا شركاء لنا في تقبل العزاء وتعزيتنا في مصابنا الجلل .
واشاد الهلسه بالموقف الرسمي الذي عُبر عنه منذ اليوم الأول ،بدا من زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني للجرحى في المستشفيات وتوالي حضور المؤسسات الوطنية من رئيس الحكومة والوزراء والمؤسسات المجتمعية مما أعطاهم شيئا من العزاء الذي بدا يأخذ ابعادا نفسية وإنسانية لديهم ، ويرى باعتقاده ان استهداف قريتهم لم يكن عبثيا وليس لان القرية مسيحية فحسب بل لمعرفته بان الفكر التكفيري عندما يكفر الاخر ويبحث عن جنان الفردوس بقتل من يختلف معه لا يميز ما بين مسيحي ومسلم لا ينتمي الى تيارهم .
وبين ان تطور الحدث بسرعة القاء القبض على المجرمين السفاحين قوى من عزيمتهم مثلما قوى منها المواقف الشعبية والرسمية التي سبقت ذلك ، مؤكدا ان المعركة مع القوى الارهابية طويلة ولا يمكن ان تنتهي بالقاء القبض على مجموعة وذلك لوجود حواضن لعصابت تمأسس وجودها منذ ان هيمن مفهوم السياسة والدين مما دفع باتحاة ان يكون هناك ثقافة بهذا التيار.
وتابع الهلسة كل من يتحدث عن حور العين وعن الشهادة في سبيل الله ليس في مساحات العدوان مع العدو الخارجي بل مع ابنا العم والاخ المختلف ،هنا تصبح الامورامام مقاييس معقدة تحتاج الى معركة ثقافية وفكرية يجب ان تشمل الكنيسه والمسجد والمدرسة والجامعة لاجثاث الحواضن الاجتماعية لهذ الفكر الارهابي الذي تعية القوى الامنية الاردنيه استنادا لمعالم الطريق التي رسمها جلالة الملك في كيفة التعامل مع هذه العصبات التكفرية التي تحاول الاضرار بسمعة الوطن ونسف مفهوم خطاب جلالتة في الامم المتحدة .
وبدوره قال خالد البرقان الذي فقد (4) من اقاربة الخاصين ،ان جميع شهداء المجزرة الارهابية الذين هم من خيرة ابناء الوطن اقاربة واقارب الشعب الاردني الذي عبر عن حزنة والمه من خلال التوافد الى قرية حمود الصغيرة بمساحتها لكنها اصبحت اكبر مكان في العالم واحتضنت جميع المعزيين من ابناء الوطن من جميع الاصول والمنابت.
واضاف إن إلقاء القبض على الجناه الذي قال انهم غرباء عن وطننا وقيمنا وتربيتنا ،اثلج قلوبهم وخفف من وقع المصاب على اسر الشهداء والاردننين عموما ، معربا عن شكره للأجهزة الامنية بسرعته استجابها بعد تأكيد الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته للمصابين، ملاحقة المسؤولين عن الهجوم ،مشددا على ضرورة كشف جميع تفاصيل الجريمة ومعاقببه مرتكبيها باشد العقوبات ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن واستباحة دماء الأبرياء وتكثيف الجهود لاجتثاث هذا النهج التكفيري الارهابي وتجفيف منابعة القضاء
وقال فارس هلسة، خال الشهيد فادي هلسة، إن خبر اعتقال قتلة شهداء كنيسة حمود الذي اعلنته وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام خفف وطأة الحزن الجاثم وشكّل بداية مرحلة جديدة يصرّ فيها أهالي الشهداء على تفكيك خيوط الجريمة كاملة لينال المجرمين عقابهم العادل
واعرب هلسة عن تقدير اسر الشهداء وجميع ابناء قرية حمود ومحافظة الكرك لتفضل لجلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله وولي العهد سمو الامير الحسين والاسرة الهاشمية ،بتقديم واجب العزاء ، كما أعرب عن الشكر للتضامن الشعبي الواسع الذي جسّد حجم المصاب الذي طال المجتمع الأردني بأسره وعزز من تماسكه.
وفي سياق متصل عبرت فعاليات مجتمعية عن الارتياح العارم؛ باعتقال المجرمين بجهود استخباراتية وأمنية محترفة ما كان له أثر كبير في التخفيف" المصاب الذي هو مصاب كل بيت أردني، مسلم ومسيحي على حد سواء.
وقال رئيس مجلس محافظة الكرك عصمت المجالي أن جلالته أوفى بوعده، حيث تمكّنت أجهزتنا الأمنية من إلقاء القبض على منفذي الهجوم، في إنجاز يجسّد قدرة الدولة الأردنية على فرض سيادة القانون، وحماية أمن الوطن والمواطنين، ومحاسبة كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن واستقراره .
وأشار الى ان الجريمة الإرهابية التي طالت كنيسة قرية حمود واستهدفت الأبرياء لن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، ولن تنجح في المساس بنسيج الكرك الوطني والاجتماعي ،مؤكدا ان العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الكرك وفي الاردن ستبقى شاهدًا على تاريخ طويل من الأخوّة والمواقف الوطنية المشتركة، وإن ما يجمع الأردنيين أكبر من كل محاولات الفتنة، وإن قوة الأردن تكمن في وحدة أبنائه، ووعيهم، والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية ومؤسسات دولتهم..
وقال رئيس لجنة بلدية شيحان المهندس بهجت الرواشدة ، شكل اعلان الجهات الرسمية القاء القبض على الإرهابيين التكفيريين الذين قاموا بالاعتداء على دار عبادة في بلدة حمود في فاجعة اليمة تسببت بسفك دما ابرياء واصابة العشرات ،خبر مفرح اثلج الصدور رغم عظم المأساة التي خلفتها المجزرة الاليمة التي لم يشهد لها مثيل على مر تاريخ الوطن .
واشار الى ان البلدية ستقوم بإنشاء ضريح ونصب تذكاري في المقبرة الخاصة التي تم مواراة جثامين الشهداء فيها وذلك تكريما لهم وتخليدا لذكراهم الطيبة ،موؤكدا الوقوف خلف قيادة جلالة الملك وجيشنا العربي واجهزتنا الامنية في الحرب على الارهاب وتجفيف منابعه .
وثمن رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في الكرك معن الشمايلة متابعة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وتوجيه لسرعة القاء القبض على المتورطين في الجريمة الإرهابية التي استهدفت أبناء الوطن في كنيسة حمود مشيدا بجهود الأجهزة الأمنية وكفاءتهم في تعقّبهم ، ما يؤكد قدرة مؤسسات الدولة على حماية الوطن وصون أمنه.
وأضاف ان الرصاصات الغادرة التي استهدفت مشيعين داخل الكنيسة يوم عزاء ، تحولت اليوم إلى طاقة من الصمود والالتفاف الشعبي غير المسبوق خلف القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية، مؤكدا أن النسيج الوطني الأردني عصي على التمزيق وأن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، سيبقون أسرة واحدة عصية تنبذ الفتن والكراهية والإرهاب .
واعتبر المواطنون محمد المجالي وعلي الحمايده وصدام الضمور ان سرعة إلقاء القبض على مرتكبي مجزرة كنيسة حمود يقطع الطريق على أي محاولات لزعزعة الأمن وإثارة الفتن ، مؤكدين ان هذا العمل الاجرامي لا يمثل قيم اهل الكرك التي ستبقى عصية على الإرهاب ،والمسيحيون والمسلمون فيها اخوة في السراء والضراء، مطالبين بإنزال اشد العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لكل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره ويهدد سلامة مواطنيه