أكد رئيس بلدية الكفارات ومدير الأوقاف الأسبق، الدكتور جمال البطاينة، أنه يجب العمل الآن على دحر خطاب الكراهية، والتركيز على بناء الوعي الفكري والأخلاقي الذي يحمي أمن المجتمع ويسهم في تعزيز ثقافة التسامح والعيش المشترك بين جميع أبنائه.
وأوضح د.البطاينة أن المواقف المبدئية في إدانة الحوادث التي تمس الكرامة الإنسانية وحق الأفراد في الحياة تشكل خطوة أولى مهمة، إلا أن المرحلة تتطلب الانتقال نحو دراسة عميقة وشاملة للبيئات الفكرية والاجتماعية، لوضع خطط عمل عملية تُسهم في تعزيز المناعة الفكرية، والوقاية من أسباب الاختلاف والتعصب.
ودعا د.البطاينة إلى مراجعة شاملة تسهم فيها مختلف المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، مشيراً إلى أهمية تطوير المناهج لتنمية التفكير النقدي، وتحديث الخطاب الديني ليكون أكثر قرباً من الشباب وقضاياهم المعاصرة، بالإضافة إلى تفعيل دور الإعلام في نشر قيم المواطنة والتنوع بعيداً عن الاستقطاب.
وشدد د.البطاينة على أن استلهام الهدي النبوي الشريف في التعامل مع التنوع وإدارة الاختلاف يمثل نموذجاً إنسانياً شاملاً يقوم على العدل والوفاء بالعهود وصيانة كرامة الإنسان. واختتم بتأكيد الحاجة إلى عمل وطني مؤسسي مستدام يعتمد على التشخيص العلمي والبرامج العملية، بما يضمن صيانة السلم المجتمعي واستقراره على المدى الطويل.