للأردن قوة يعرفها الجميع، أهله وجيرانه والعالم بأسره؛ تظهر في الأبواب التي تفتح للمصاب، وفي الأيدي التي تمتد قبل أن يطلب منها، وفي الجار الذي يبقى إلى جوار جاره حين ينصرف المعزون ويثقل صمت البيت.
هكذا عاش المسلم والمسيحي على هذه الأرض؛ يعرف أحدهما ملامح الآخر، ويحفظ أسماء أولاده، ويشاركه الخبز والفرح ووجع الفراق. ولذلك كانت هذه الأرض هدفا للارهاب.
اراد المجرمون بعملهم الخسيس الجبان زرع الفرقة بين أبناء الاردن، مسيحيه ومسلميه، ولكنهم فشلوا، كما فشل أعداء الاردن منذ تاسيس الدولة الاردنية في زرع بثور الشقاق بين ابنائه، مسلمين ومسيحين، ومن الشمال الى الجنوب.
وتحمل غضبة جلالة الملك عبدالله الثاني لحرمة الدم وأمن الناس، معنى يشعر به كل أردني: لهذا الوطن دولة تحميه، وعدالة يلجأ إليها، وقيادة تحمل أمانة شعبها، وتقدم الغالي والنفيس لحمايته.
ونحن، إذ نلتف حول قيادتنا الهاشمية، نحمل نصيبنا من الأمانة؛ نحفظ وحدتنا، ونرفض التحريض، ونترك للقانون أن يأخذ مجراه.
يا أهل الكرك، قد تعجز العبارة عن مواساة قلب موجوع، لكن الأردن كله يقف على بابكم. حزنكم هو حزننا، في كل بيت من بيوتنا، وأبناؤكم أبناؤنا.
كلنا الكرك… نقولها اليوم، وكلنا أخوة، وكل واحد فينا أمين على أخيه، وعلى الوطن الذي يجمعنا.