ببالغ الحزن والأسى، وبأشدّ عبارات الشجب والاستنكار، يتابع اتّحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين الجريمة البشعة التي شهدتها كنيسة الكرك/ حمود، والتي تمثّل اعتداءً آثمًا مدانًا على القيم الإنسانية والأخلاقية، وعلى أمن الوطن واستقراره، وتستوجب أقصى درجات الإدانة والرفض.
ويتقدّم رئيس الاتّحاد، الشاعر عليان العدوان، باسمه وباسم أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة، بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، وإلى الحكومة الأردنية، وأبناء الشعب الأردني كافة، وإلى أسر الشهداء الذين ارتقوا في هذه الحادثة الأليمة، سائلين الله عزّ وجلّ أن يتغمّدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
وإذ يدين الاتّحاد هذا العمل الإرهابي الجبان، فإنه يؤكد أن الإرهاب، مهما بلغت وحشيته، لن ينال من عزيمة الأردنيين، ولن يمسّ كرامة الأردن وأمنه واستقراره وقدسيته، ولن يفلح في النيل من وحدتنا الوطنية أو تمزيق نسيجنا الاجتماعي المتماسك، الذي يشكّل فسيفساء أردنية أصيلة نفخر بها، ونعتزّ بتنوّعها وتآلف أبنائها.
إنّ الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ووعي شعبه الأصيل، وتماسك أبنائه، سيبقى عصيًّا على كل محاولات الفتنة والإرهاب، وسيظلّ أبناؤه صفًّا واحدًا في مواجهة كل ما يستهدف أمن الوطن ووحدته. فمهما عظم المصاب واشتدّت المحن، فإنها لن تزيد الأردنيين إلا تلاحمًا وثباتًا وإصرارًا على حماية وطنهم وصون مكتسباته، والتمسّك بقيم المحبة والتسامح والتكافل التي كانت وستبقى أساس قوتهم.
ويجدّد الاتّحاد ثقته بوعي الأردنيين وقدرتهم على إفشال كل محاولات العبث بأمن الوطن، مؤكدًا أن وحدة الصف الوطني والتكاتف بين أبناء الشعب الواحد هما الحصن المنيع في وجه الإرهاب وأفكاره الظلامية.
رحم الله الشهداء رحمةً واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، ونسأل الله تعالى أن يمنّ على المصابين بالشفاء التام، وأن يحفظ الأردن عزيزًا آمنًا مستقرًّا، ويحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، وجيشنا العربي المصطفوي، وأجهزتنا الأمنية، وجميع أبناء وبنات شعبنا الأردني الأبيّ.