عبّر المشاركون في وقفة نظمتها جامعة الحسين بن طلال في معان، عن استنكارهم الشديد للعمل الإرهابي الذي طال كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، مؤكدين أن المصاب واحد، وأن دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر، وأن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل ركيزة أساسية لحماية الأردن وصون أمنه واستقراره والحفاظ على منجزاته.
وأكدوا أن استهداف الأبرياء ودور العبادة جريمة تمسّ الأردن بأسره، وأن وحدة الأردنيين وتماسكهم ستبقى الحصن المنيع في مواجهة الإرهاب والتطرف ومحاولات بثّ الفرقة والفتنة.
ونددوا خلال الوقفة التي شارك بها رئيس الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والادارية والطلبة، بهذا العمل الإجرامي، مؤكدين وقوفهم صفًا واحدًا في مواجهة كل ما يستهدف أمن الأردن واستقراره ونسيجه الوطني.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور عاطف الخرابشة، أن هذا الاعتداء الإرهابي الآثم يشكّل جريمة مرفوضة دينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، واعتداءً على قيم المجتمع الأردني ومبادئه الراسخة، مشددًا على أن استهداف دور العبادة والمواطنين الآمنين لن ينجح في النيل من وحدة الأردنيين أو المساس بثوابتهم الوطنية، ولن يجد طريقًا إلى بثّ الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وقال الخرابشة، إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، سيبقى نموذجًا راسخًا في التلاحم الوطني والتآخي والعيش المشترك، وأن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يشكّلون نسيجًا وطنيًا واحدًا، تجمعهم روابط الأخوّة والمواطنة والتاريخ والمصير المشترك. وأكد وقوف أسرة جامعة الحسين بن طلال إلى جانب ذوي الشهداء والمصابين، ورفضها المطلق لكل أشكال الإرهاب والتطرف، وضرورة ترسيخ قيم التسامح والاعتدال والحوار وقبول الآخر.
وأكد أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية الآداب الدكتور محمود العثمان، أن الاعتداء على الأبرياء ودور العبادة يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية التي تقوم على صون النفس البشرية وحفظ كرامة الإنسان، مشيرًا إلى أن تعاليم الإسلام السمحة تدعو إلى الرحمة والتسامح والتعايش، وترفض الاعتداء والظلم وترويع الآمنين.
وشدد على أن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ ثقافة الاعتدال، وتحصين الشباب من الأفكار المنحرفة التي تستهدف أمن المجتمع ووحدته.
بدوره بيّن عميد شؤون الطلبة في الجامعة الدكتور محمد النعيمات، أن هذه الوقفة تعبّر عن الموقف الوطني والإنساني الثابت لأسرة الجامعة في رفض الإرهاب بكل أشكاله، والوقوف إلى جانب أبناء الوطن في مواجهة المحن والتحديات.
وأشار إلى أن الجامعات لا يقتصر دورها على التعليم والمعرفة، بل يمتد إلى بناء الوعي الوطني لدى الطلبة، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية. وأضاف أن مثل هذه المواقف تجسّد وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية، وتؤكد أن استهداف أي مكوّن من مكونات المجتمع هو استهداف للوطن بأسره.
وتخللت الوقفة قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، ورفع الأعلام الأردنية، في مشهد جسّد مشاعر التضامن والتلاحم الوطني، والتأكيد على الوقوف إلى جانب أسر الضحايا والتمنّي للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت جامعة الحسين بن طلال أن رسالتها الوطنية والأكاديمية ستظل قائمة على ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والاعتدال، وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، وتحصين وعي الشباب من الفكر المتطرف، بما يسهم في حماية النسيج الاجتماعي الأردني، وصون وحدة الوطن وأمنه واستقراره.