أعلنت ثلة من المنتديات والجمعيات الثقافية والفرق الفنية في محافظة إربد عن استنكارها وإدانتها الشديدة للأحداث المؤلمة والاعتداء الذي شهدته محافظة الكرك، معربةً عن وقوفها وتضامنها الكامل مع أهالي الضحايا والمصابين، ورفضها القاطع لكافة أشكال العنف والتطرف.
وعبّرت هذه الهيئات عن مواقفها الوطنية الراسخة في حماية النسيج الاجتماعي، والتمسك بوحدة الأردنيين وتماسكهم، والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية لحماية أمن الوطن واستقراره.
وفي هذا السياق، أكدت المنتديات الثقافية شجبها للحادث الأليم، وشملت كلاً من منتدى روابي الشمال الثقافي، ومنتدى الريف الثقافي، ومنتدى ملكا الثقافي، ومنتدى الجياد للثقافة والتنمية، ومنتدى الإبداع الأردني، ومنتدى رواد الشمال للثقافة والفنون، ومنتدى مرساة الثقافي، وملتقى وقاص الثقافي، ومنتدى عرار الثقافي، وبيت سمر للثقافة والفنون.
كما عبّرت الجمعيات الثقافية والتنموية عن إدانتها وشجبها للاعتداء، ومنها جمعية ومنتدى الحصاد الأردني للثقافة والفلكلور، وجمعية جديلة للثقافة والفنون الأردنية، وجمعية غِراس للفكر والثقافة، وجمعية الابتكار لمسرح الطفل، وجمعية سأل للثقافة والفنون، وجمعية ملتقى سيدات الشيخ حسين الثقافي، وجمعية ملتقى أقحوان ملكا للثقافة والفنون، وجمعية أضواء الشرق السياحية، وجمعية نهر اليرموك للتنمية الثقافية، وجمعية بيادر الخير للمحافظة على التراث، وجمعية الابتكار والتواصل، وجمعية منتدى التعايش الثقافي.
وانضمت الفرق الفنية والتراثية إلى هذا الموقف الوطني الجامع، حيث أكدت كل من فرقة الرمثا للفنون وفرقة المغير راحوب للثقافة والفلكلور رفضها لكل ما يمس السلم المجتمعي، مشددةً جميعها في بياناتها على أن الأردنيين أسرة واحدة يجمعها الوطن والمصير المشترك، وأن استهداف دور العبادة وترويع المواطنين الآمنين يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والوطنية.
من جانبه، أكد مدير ثقافة محافظة إربد، الدكتور سلطان الزغول، أن الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب الأردني يشكلان ركيزة أساسية في الحفاظ على أمن الأردن واستقراره، وأن قيم الأخوة والتسامح والعيش المشترك التي تجمع الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، ستبقى راسخة في وجدان المجتمع الأردني، عصية على محاولات بث الفرقة والكراهية.
وقال الزغول إن الأحداث المؤلمة التي شهدتها محافظة الكرك تستدعي تعزيز روح التضامن والتكاتف الوطني، والتمسك بالقيم الإنسانية والأخلاقية التي تحترم حق الإنسان في الحياة والأمن والعبادة، مؤكداً أن الاعتداء على المواطنين الآمنين ودور العبادة يمثل مساساً بالقيم الوطنية والإنسانية التي تؤمن بها كافة مكونات المجتمع.
وأضاف أن الثقافة تؤدي دوراً محورياً في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر، ونبذ التطرف والعنف وخطابات الكراهية، مشيراً إلى أن المؤسسات الثقافية والمنتديات والجمعيات والفرق الفنية مطالبة بمواصلة دورها التوعوي والوطني في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز قيم المواطنة والانتماء.
وشدد الزغول على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الخطابات التحريضية، والاحتكام إلى القانون والجهات الرسمية، بما يحفظ السلم المجتمعي ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة ووعي أبنائه، يستند إلى إرث راسخ من التآخي والتكافل والمسؤولية المشتركة، مؤكداً أن حماية الوحدة الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والثقافية والمجتمعية، والعمل المستمر على نشر قيم التسامح والاعتدال والسلام.
وختم الزغول بالتعبير عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، سائلًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وقيادته وشعبه، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.