كتب الاستاذ غسان شربل رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تغريدة تعليقا على الحادث الإرهابي في الكرك امس "الاردن دولة عنيدة رفضت التحول ساحة للاخرين" وهذا الكلام يلخص اهم معارك الدولة الاردنية عبر عمرها منذ قرن من الزمان.
الاردن دولة عنيدة وصلبة أيضا واغلقت كل الأبواب أمام كل مغامرات الدول والتنظيمات والميليشيات لاختطافها وتحويلها إلى ساحة لأي فكر او تنظيم او فصيل او ان تتحول إلى ساحة نفوذ لأي دولة اختبأت خلف اي قضية او شعارات وغايتها تقويض الدولة الاردنية وتحويلها إلى هيكل دولة يحكمها آخرون.
والإرهاب والتطرف معركة خاضها الاردن منذ عشرات السنين وكان جزءا من جهد العالم في محاصرة الفكر المتطرف وأشكال حضوره التنظيمية من القاعدة وداعش واخواتهما، وكان الاردن يدرك ان هذا الفكر اذا استوطن في اي دولة اختطف حق اهلها في الحياة الطبيعية او يختطف جزءا منها كما حدث في العراق وسوريا ودول افريقيه ، ولهذا فعل الاردن كل مايستطيع لاقتلاع هذه التنظيمات من محيطنا ويقاتل بالفكر لاضعاف هذا الفكر.
ماجرى في الكرك واحدة من محاولات هذا الفكر بغض النظر عن التنظيم لاختطاف وعي الأردنيين والمس بوحدة المجتمع والثأر من الدولة الاردنية العنيدة التي طاردت الفكر المتطرف وأشكال تواجده التنظيمي وعملت على حصاره فكريا وسياسيا وامنيا وعسكريا.
معركتنا مع الإرهاب والتطرف واحدة من معارك الاردن والاردنيين مع كل من حاول ويحاول اختطاف الدولة او عقول ووعي الأردنيين ليكون ساحة للاخرين الذين لهم هدف واحد مهما اختلفت شعاراتهم او القضية التي يقاتلوننا بها من دين او شعارات ثورية او استغلال لقضايا الأمة.
الاردن دولة تدرك مايريد الآخرون منها وتتراكم تجاربها في مواجهة اختطافها لمصلحة آخرين وتدرك ماذا حدث لدول اختطفها الإرهاب او الميليشيات او شعارات الدين والارتهان لدول .
العناد الأردني صلابة تم اختبارها عبر اكثر من قرن من السنوات ودائما فشل الآخرون ونجح الاردن والاردنييون و قيادتهم بالحفاظ على الاردن بهويته وحافظت قيادته على حق الأردنيين في حياة طبيعية..