أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات لجنة الانتخابات الفدرالية الأميركية أن أكبر 15 متبرعا في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة، قدّموا هبات تجاوزت 1,5 مليار دولار، ما قد يجعل هذه الانتخابات الأعلى إنفاقا في تاريخ انتخابات التجديد النصفي.
وقدّم كبار المانحين حتى 21 تشرين الأول/أكتوبر، تبرعاتهم للحزبين الجمهوري والديموقراطي ولمجموعات ضغط ذات مصالح خاصة، مثل لجان العمل السياسي الكبرى (PACs) التي تدعم تخفيف القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي والعملات المشفّرة.
وتبرّع إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم وحليف الحزب الجمهوري، بمبالغ تجاوزت 365 مليون دولار، منها 278 مليونا منذ الأول من تموز/يوليو.
وبحسب منصة «أوبن سيكرتس» المتخصصة في تتبّع تمويل الحملات الانتخابية، تجعله هذه المبالغ أكبر مانح فردي في دورة انتخابية فدرالية منذ السماح بإنفاق مبالغ غير محدودة على الحملات الانتخابية عام 2010.
يقول مايكل بيكل، مدير إصلاح تمويل الحملات السياسية في منظمة «إيشو وان» المدافعة عن إصلاح النظام السياسي، والتي تضم أعضاء من الحزبين: «نحن ماضون نحو انتخابات تجديد نصفي ستكون الأعلى إنفاقا في تاريخ الولايات المتحدة».
وحلّلت وكالة فرانس برس التبرعات المقدّمة منذ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، واحتسبت الشركات ومسؤوليها، فضلا عن شركاء الأعمال و/أو الأزواج، كجهة مانحة واحدة عند الاقتضاء، استنادا إلى منهجية وضعتها صحيفة «نيويورك تايمز» لتتبّع تمويل الحملات الانتخابية.
عمالقة التنكولوجيا
ومن بين أكبر 15 جهة مانحة، تعمل خمس جهات في مجال التكنولوجيا، وتحديدا في الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة.
يقول بيكل إنّ «هؤلاء المانحين الذين يميلون إلى تأييد تخفيف القيود التنظيمية في قطاعاتهم، يضخون مبالغ طائلة في الانتخابات الأميركية على أمل انتخاب سياسيين يدعمون مواقفهم السياسية».
وتبرّع المستثمران والشريكان التجاريان مارك أندرسن وبنيامين هورويتز بأكثر من 113 مليون دولار حتى الآن، فيما تبرعت منصة التداول بالعملات الرقمية «كوين بيس» بنحو 57 مليون دولار.
وقدّمت شركة «ريبل لابز» المتخصصة أيضا في العملات الرقمية أكثر من 68 مليون دولار.
مجموعات «التمويل المجهول»
تضم قائمة أكبر 15 جهة متبرعة في الدورة الانتخابية الحالية أربع منظمات غير ربحية مجهولة تُعرف باسم «501 سي 4» أو مجموعات «التمويل المجهول».
وتساهم هذه المجموعات غير الربحية في تمويل الحملات الانتخابية، لكنها غير ملزمة قانونا بالكشف علنا عن هوية الجهات المانحة لها.
وقدّمت منظمة «وان نيشن» غير الربحية، المؤيدة للجمهوريين، نحو 138 مليون دولار إلى «صندوق قيادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ».
وبينما تبرعت مجموعة «أميركان أكشن نتوورك» المؤيدة للجمهوريين بأكثر من 64 مليون دولار إلى الصندوق نفسه، قدّمت مجموعتان غير ربحيتين مؤيدتان للديموقراطيين، هما «هاوس ماجوريتي فوروورد» و«ماجوريتي فوروورد» تبرعات بقيمة 95 مليون دولار.
مانحون تاريخيون
واصل بعض المانحين التاريخيين تبرعاتهم خلال هذه الدورة الانتخابية، ومن بين هؤلاء الزوجان إليزابيت وريتشارد أوهلين اللذان تبرعا بأكثر من 135 مليون دولار لدعم الجمهوريين، وجورج سوروس الذي قدم ما لا يقل عن 102 مليون دولار.
ومن كبار المانحين الآخرين رجل الأعمال الملياردير جيف ياس الذي تبرع ب109 ملايين دولار، والملياردير ورئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ الذي قدّم 52,6 مليون دولار حتى الآن.