أكد مجلس رؤساء الكنائس في الأردن أن العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود بمحافظة الكرك "لن ترهبنا، ولن تنال من عزيمتنا، ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا الأردن".
وقال المجلس، في بيان استنكاري، إن الجريمة، وعلى فداحة ألمها، لن تزيد الأردنيين إلا وفاء لقيادتهم الهاشمية وتكاتفا وتلاحما في مواجهة كل ما يستهدف أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية.
وأكد المجلس أن الأخوة الراسخة التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن ليست شعارا عابرا، بل تاريخ مشترك وشراكة أصيلة في بناء الوطن وصون مقدراته، مشددا على أنها ستبقى أقوى من كل محاولات الفتنة والتفرقة.
وأضاف أن العمل الإرهابي الذي استهدف الكنيسة وأسفر عن استشهاد عدد من الأبرياء وإصابة آخرين، يمثل اعتداء على حرمة الحياة وقدسية دور العبادة، وعلى أمن الوطن واستقراره وقيمه الأصيلة.
وشدد المجلس على أن الجريمة لا تمثل القيم الدينية والإنسانية والوطنية، ولا تمت بصلة إلى المبادئ التي تربى عليها الأردنيون، والقائمة على المحبة والتسامح والاحترام المتبادل وصون كرامة الإنسان.
وأكد أن استهداف دور العبادة والآمنين جريمة مدانة بكل المقاييس، تستوجب كشف ملابساتها وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقا لأحكام القانون، معربا عن ثقته بالأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية وقدرتها على حماية الوطن وصون أمنه.
وأشار المجلس إلى أن أبناء الكنائس في الأردن جزء أصيل من نسيج الوطن، وشركاء في تاريخه وحاضره ومستقبله، مؤكدا تمسك الكنائس برسالتها الروحية والوطنية الداعية إلى المحبة والسلام، ورفضها كل خطاب تحريضي أو مسعى من شأنه إثارة الفتنة أو زعزعة الصف الوطني.
ودعا أبناء الشعب الأردني إلى التمسك بالهدوء والحكمة والتكاتف والتعاضد، والوقوف صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية حفاظا على أمن الأردن واستقراره ووحدته.
وتقدم المجلس بأحر التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء وعائلاتهم وإلى أبناء الشعب الأردني، داعيا الله أن يرحم الشهداء ويمنح ذويهم الصبر والسلوان، وأن يشفي المصابين، ويحفظ الأردن وشعبه وقيادته الهاشمية من كل سوء.