استهجنت بلدية إربد الكبرى المحاولات التي تقودها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لتحويل الإنجاز إلى فشل، وتغيير الحقائق بشأن قرارها المتعلق بشطب عدد من المركبات والآليات الخارجة عن الخدمة منذ سنوات طويلة، والتي كانت تُرتب على خزينة البلدية كلفاً مالية باهظة سنوياً بدل الترخيص والتأمين، مشيرةً إلى لجوء تلك الصفحات لنشر أحد الوصولات المالية الملغاة لتضليل الرأي العام.
وأكدت البلدية، في بيان صحفي اليوم، أنها سبق وأن أعلنت عن هذا الإجراء بكل شفافية أمام مختلف وسائل الإعلام، باعتباره قراراً استراتيجياً يخدم الصالح العام ويحقق وفراً مالياً كبيراً يُوجَّه بشكل مباشر لتحسين واقع الخدمات والبنية التحتية في مختلف مناطق المدينة.
وتوضيحاً للتفاصيل الإجرائية، بَيّنت البلدية أنها عملت، منذ تسلّم لجنة البلدية لمهامها، على مراجعة شاملة لصلاحية جميع الآليات ومدى إمكانية الاستفادة منها عبر لجان الفحص المختصة. وأشارت إلى أنه عقب تحويل المركبات التي تعذّر تشغيلها إلى مديرية الجمارك العامة، اشتبهت لجنة الشطب باستبدال بعض محركات تلك الآليات بأخرى غير مجمركة في سنوات سابقة دون تحديد موعدها.
وأضافت أنه حرصاً منها على استكمال الإجراءات القانونية بحسب الأصول، وحماية للمال العام، تم إرسال جميع المحركات إلى دائرة الجمارك العامة، والتي أحالت الملف بدورها إلى محكمة الجمارك للبتّ في شكوك اللجنة بوجود تلاعب بأرقام المحركات، مؤكدةً أن القضية باتت منظورة حالياً أمام مدعي عام الجمارك للبت فيها.
وكشفت البلدية عن اتخاذ قرار أولي بتغريمها مبلغ 21 ألف دينار أردني بدل نواقص، إلا أنه ونتيجة للجهود والمتابعة الحثيثة من قبل إدارة البلدية، تم تخفيض الغرامة رسمياً إلى 14 ألف دينار فقط، حيث سُدّد المبلغ وفق الأصول القانونية والمالية المتبعة.
واختتمت البلدية بيانها بالتأكيد على أن الوفر المالي الصافي الذي تحقق وسينتج مستقبلاً عن شطب هذه الآليات المتهالكة والتوقف عن دفع كلف ترخيصها وتأمينها، يفوق بكثير قيمة الغرامة التي تم تسديدها، مشددةً على التزامها التام بحماية المال العام وإيقاف أي هدر مالي لا يخدم أهالي إربد.