بمشاركة نسائية تجاوزت 70%.. مهرجان الرمان بـ «حدائق الملك عبدالله» يفتح أبوابه للزوار
خريسات من إربد: الأردن يحقق 61% من الاكتفاء الذاتي الزراعي بفضل الخطة الوطنية الممتدة
افتتح وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات فعاليات مهرجان الرمان والمنتجات الريفية الثامن عشر الذي يقام في المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في حدائق الملك عبدالله باربد خلال الفترة من 22 إلى 24 تشرين الأول الحالي.
وقال وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات خلال حفل الافتتاح الذي حضره محافظ إربد فراس ابو الغنم ورئيس لجنة بلدية اربد الكبرى عماد العزام ورئيس مجلس محافظة اربد المهندس منذر البطاينة ومدير شرطة اربد العميد محمد العبادي ومتصرف لواء بني عبيد الدكتور علي الحوامدة وممثلي المنظمات والقطاعات الزراعية والمشاركين إن الوزارة ما تزال تنفذ العديد من الأنشطة الرسمية لخدمة ودعم القطاع الزراعي والمزارعين، ومستمرة على هذا النهج تحقيقاً وتأكيداً لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، ممثلاً في تحقيق أولويات الأمن الغذائي الوطني وتحويل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي إلى فرص.
وأشار إلى أن الاستثمارات بدأت تتحقق على أرض الواقع للنهوض بالاقتصاد الوطني واستكمال متطلبات الخطة الوطنية للتنمية الزراعية المستدامة التي نالت إستحسان الجميع دولياً ومحليا.
وأكد خريسات أن مهرجان الرمان والمنتجات الريفية السنوي الثامن عشر في محافظة إربد يعد من أهم المهرجانات الزراعية التي تنظم في أنحاء المملكة كافة، ويشكل نافذة تسويقية لمزارعي الرمان والجمعيات والاسر المنتجة، ولا سيما أن المهرجان لهذا العام يمتاز بمشاركة كبيرة من السيدات الريفيات المنتجات بنسبة اكثر من 70 %، ما يؤكد دور المرأة الريفية في عمليات التطوير والتصنيع والتسويق للمنتجات المحلية.
وزاد خريسات إن هذا المهرجان السنوي يأتي دعما للمزارع الأردني في محافظة إربد، ودعما للمنتجات الريفية التي تتمتع بجودة عالية وبمعايير مقبولة لدى المستهلك من محافظات المملكة كافة، مشيرا إلى أن المهرجان يعدّ فرصة لتسويق ثلث منتجات الرمان المختلفة من ثمار وعصير ودبس وخل الرمان، إضافة إلى منتجات المرأة الريفية من أجبان ومربيات ومخللات ومأكولات شعبية، والتي تحظى جميعها بسمعة طيبة لدى جميع المستهلكين.
وأكد أن الأردن وصل إلى نحو 61% من الاكتفاء الذاتي في مختلف المحاصيل الزراعية، في مؤشر يعكس التطور الذي يشهده القطاع الزراعي والجهود المبذولة لتعزيز قدرته الإنتاجية، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى مأسسة القطاع الزراعي وتعزيز دوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه سلاسل التوريد والإمدادات الغذائية عالميا.
وأضاف أن الأردن حقق تقدما ملموسا وفق المؤشرات العالمية، وهو ما تؤكده تقارير وشهادات المنظمات الدولية، مؤكدا مواصلة العمل للحفاظ على هذا التقدم والبناء عليه، إلى جانب التوسع في إدخال التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة إلى القطاع الزراعي، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودته وتعزيز استدامته ونموه.
وأكد مدير زراعة محافظة إربد الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي أن مهرجان الرمان في إربد قد اكتسب سمعة واسعة على مستوى الوطن العربي مشيرا إلى أن النسخة السابقة شهدت حضورا من عدة دول عربية واجنية حيث بات يشكل نافذة سياحية وتسويقية واجتماعية ويأتيه الزوار من مختلف محافظات المملكة.
وبين ان مهرجان الرمان والمنتجات الريفية السنوي الثامن عشر سيستمر لمدة 3 ايام في في المعرض الدائم للمنتجات الريفية والزراعية وذلك خلال الفترة من 22 إلى 24 تشرين الأول الجاري.
وبين أنه يوجد تفكير جدي وحقيقي لتمديد المهرجان لثلاثة ايام إضافية لاتاحة المجال لبقية الأقسام الأخرى التي لم يحالفها الحظ بالدفعة الأولى بحيث تكون مشاركتها ضمن الدفعة الثانية مع ثبات مزارعي الرمان المشاركين كون المهرجان مخصص لهم اذ ان عدد الذين تقدمو للمشاركة بالمهرجان 420 وتم اختيار 271 للمشاركة بالمهرجان وإعطاء الأولوية لجميع مزارعي الرمان البالغ عددهم 109 مزارعا والبقية للقطاعات الأخرى وذلك وفقا للطاقة الاستيعابية للمعرض الدائم.
ولفت إلى أن المهرجان يشهد مشاركة الدفاع المدني والغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس للتأكد من المعروضات ولضمان منتجات آمنة تباع للزوار والمستهلكين
وأكد أبو عرابي أن وزارة الزراعة تدعم المزارعين والمنتجين الزراعيين في محافظة إربد، ولم تستوف رسوما من المشاركين في المهرجان، مشددا على أن الهدف الأساسي من المهرجان هو دعم المزارع وتعظيم القيمة المضافة للمنتج؛ ما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية في محافظة إربد.
وكشف أبو عرابي أن المهرجان الذي بدأ بنسخته الأولى قبل 17 عام بمشاركة ٤٠ مشاركا وسيدة واحدة قد اصبح قصة نجاح واعدة في التنمية ويشهد اليوم في نسخته الثامنة عشرة 271 مشارك ومشاركة لافتا إلى أن نسبة مشاركة السيدات بلغت ٧٠٪ إضافة إلى ٥٪ من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار إلى أن مشاركة المرأة تعتبر مشاركة رئيسية وحقيقية وأن العديد من السيدات في الريف يعتمدن على هذا المهرجان في توفير مصدر دخل مالي سنوي أساسي يساعدهن في التغلب على مصاعب الحياة المعيشية من خلال تسويق وبيع منتجاتهن من الماكولات الشعبية والتراثية والصناعات اليدوية والحرف التقليدية.
ولفت ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو الدكتور ثائر ياسين إلى الاهتمام بهذه الثمرة التي تعدّ رمزا من رموز الهوية الوطنية، مبينا أن الرمان ليس فاكهة فحسب، وإنما هو جزء من تاريخنا الحافل، حيث إنه ومنذ القدم تسهم زراعة أشجار الرمان بالتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى دوره المهم في التنمية والصناعات الغذائية.
وأضاف أن المنظمة تدعم وباستمرار صغار المزارعين لتسويق منتجاتهم كما تعمل على إنشاء المعارض الغذائية الزراعية والبازارات المختلفة في جميع محافظات المملكة.
ويتضمن المهرجان على عرض لثمار الرمان ومنتجاته المختلفة، وجميع منتجات المرأة الريفية الإنتاجية من مأكولات ومطابخ إنتاجية وحرف يدوية والإكسسوارات التقليدية والعسل.