قد تحمل سرعة عودة نبضات قلبك إلى طبيعتها بعد التمرين مؤشرات مهمة عن صحتك، بل قد تساعد في الكشف عن مخاطر صحية مستقبلية، من بينها خطر الوفاة.
ويُعرف هذا المؤشر باسم تعافي معدل ضربات القلب (HRR)، وهو يقيس مقدار انخفاض نبض القلب خلال الدقيقة الأولى بعد التوقف عن بذل المجهود البدني.
وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يتباطأ تعافي نبضات قلوبهم قد يكونون أكثر عرضة للوفاة مقارنة بغيرهم، حتى في غياب أمراض قلبية واضحة.
كيف تختبر تعافي نبض قلبك؟
يمكنك إجراء هذا الاختبار باستخدام ساعة ذكية أو مؤقت، مع مراعاة حالتك الصحية ومستوى لياقتك البدنية.
احسب الحد الأقصى التقريبي لنبضك: اطرح عمرك من الرقم 220.
مارس نشاطاً بدنياً مناسباً: مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، مع رفع شدة التمرين تدريجياً وبما يتناسب مع قدراتك.
قِس نبضك فور التوقف: سجّل عدد ضربات القلب في الدقيقة.
استرح لمدة دقيقة: ثم قِس نبضك مرة أخرى.
احسب الفرق: اطرح معدل النبض بعد دقيقة من المعدل المسجل فور التوقف، لتحصل على قيمة تعافي نبض القلب.
ما النتيجة الجيدة؟
بحسب الأرقام الواردة في المقال، يُعد انخفاض معدل ضربات القلب بمقدار 18 نبضة أو أكثر خلال الدقيقة الأولى مؤشراً جيداً، في حين قد يستدعي الانخفاض بأقل من 12 نبضة مزيداً من الانتباه والتقييم الطبي.
لكن هذه الأرقام ليست حكماً نهائياً على صحة الشخص، إذ تتأثر النتيجة بالعمر، ومستوى اللياقة، وشدة التمرين، وطريقة القياس، كما تختلف الحدود المرجعية بحسب بروتوكول الاختبار.
لماذا يرتبط التعافي السريع بصحة أفضل؟
يلعب الجهاز العصبي دوراً أساسياً في تنظيم ضربات القلب. فعند ممارسة الرياضة، ينشط الجهاز العصبي الودّي، فيزداد النبض لتلبية احتياجات العضلات من الأكسجين.
وبعد التوقف، يبدأ الجهاز العصبي نظير الودّي، بمشاركة العصب المُبهَم، في إعادة الجسم تدريجياً إلى حالة الراحة. وقد تعكس سرعة هذه العملية كفاءة تنظيم القلب واستجابته للمجهود.
هل يمكن تحسين النتيجة؟
نعم، يمكن أن تسهم ممارسة التمارين الهوائية بانتظام، مثل المشي السريع والسباحة وركوب الدراجة والهرولة، في تحسين اللياقة القلبية الوعائية وتعافي معدل ضربات القلب.
وإذا كانت نتيجتك منخفضة باستمرار، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم صحتك ومخاطر أمراض القلب، بدلاً من الاعتماد على الاختبار وحده للتنبؤ بمستقبلك الصحي.
تنبيه: لا يُنصح بإجراء اختبار مجهد دون استشارة طبية إذا كنت تعاني مرضاً قلبياً أو حالة صحية قد تجعل التمرين غير آمن. وتوقف فوراً إذا شعرت بألم في الصدر أو دوار أو ضيق تنفس غير معتاد.
هذا الاختبار مؤشر مساعد للتوعية الصحية، وليس وسيلة مستقلة لتشخيص الأمراض أو تحديد خطر الوفاة لدى الأفراد.