افتتح وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، اليوم، وبحضور أمين عام الوزارة الدكتور إسماعيل الخطبا ومحافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي، مسجد الحنانة الكبير في منطقة العين البيضاء بمحافظة الطفيلة، والذي شُيّد بكلفة إجمالية بلغت نحو 500 ألف دينار وعلى مساحة بلغت ألف متر مربع.
وأكد الخلايلة خلال رعاية حفل الافتتاح أن مفهوم إعمار المساجد يتجاوز التشييد البنائي والتجهيزات المادية ليشمل الإعمار المعنوي المتمثل بإنشائها منابر إيمانية للذكر، وتلاوة القرآن، وحلقات العلم النافع، مشيراً إلى أن بيوت الله تشكل حصناً تربوياً وأخلاقياً لحماية الشباب من الآفات والمخاطر المجتمعية، وفي مقدمتها آفة المخدرات، إلى جانب دورها في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
من جانبه، بيّن مدير أوقاف الطفيلة الدكتور لؤي الذنيبات، الأثر المحوري للمساجد في صياغة السلوك الإنساني القويم وتعميق التكافل المجتمعي، مستعرضاً تجربة "دار القرآن الكريم الدامجة" بالطفيلة التي تدمج ذوي الإعاقة البصرية (المكفوفين) مع أقرانهم من حَفَظة كتاب الله، ومؤكداً التوجه القائم لإقامة مبنى مستقل للدار لتعزيز خدماتها وتوسيع شرائح المستفيدين منها.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن المجتمع المحلي، عبّر الدكتور أيمن الرواشدة عن تقديره للجهود الرسمية والأهلية التي أثمرت عن إنجاز هذا الصرح الديني عقب جهود متواصلة امتدت لخمس سنوات نفذتها لجنة بناء المسجد، معرباً عن شكره لوزارة الأوقاف وللمحسنين والداعمين الذين أتموا تجهيز المسجد بمصليين للرجال والنساء وسكنين للإمام والمؤذن.
وشهد حفل الافتتاح، الذي حضره مدير شرطة الطفيلة العميد عمر الجبور ورئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور حسن الشلبي، تكريم الفائزين والمتميزين من طلبة دار القرآن الكريم الدامجة بإشراف الواعظ عبدالله السعايدة؛ تقديراً لاجتهادهم في حفظ القرآن الكريم وتعلمه.
وعلى هامش زيارته الميدانية لمحافظة الطفيلة، تفقد الخلايلة والوفد المرافق مقام الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي في لواء بصيرا، مطلعاً على واقع الخدمات ورعاية المقامات والآثار الإسلامية في اللواء.