تزينت أروقة المدارس الحكومية والخاصة في محافظة الطفيلة بيافطات وشعارات انتخابية واعدة، أطلقها الطلبة المرشحون لانتخابات البرلمانات الطلابية، معلنةً عن انطلاق حراك انتخابي مبكر، وسط تحضيرات مكثفة لخوض الاستحقاق الديمقراطي المدرسي المقرر إجراؤه رسمياً يوم غد الخميس.
وشهدت مختلف مدارس المحافظة إقبالاً لافتاً من الطلبة على تعليق الملصقات والدعايات الانتخابية، التي تنافست في طرح أفكار إبداعية وتطلعات لتطوير البيئة المدرسية والأنشطة اللامنهجية، إضافة إلى شعارات تحفيزية ركزت على المواطنة والقيادة.
وتنوعت الشعارات ما بين: "معاً نصنع التغيير"، و"تعليم متميز، مستقبل واعد، قيادة شبابية"، إلى جانب دعوات صريحة مثل "انتخبوا مرشحكم لغدٍ أفضل"، لتشكل الممرات والساحات لوحة ديمقراطية مصغرة تعبر عن طموحات أجيال الغد.
وفي هذا السياق، أكد مدير التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة الدكتور عمران اللصاصمة، أن انتخابات البرلمانات الطلابية تمثل محطة تربوية أساسية لترسيخ قيم النهج الديمقراطي والمواطنة الفاعلة في نفوس الطلبة منذ المراحل الأولى.
وأوضح اللصاصمة أن المديرية حرصت على توفير كافة التسهيلات لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى يكمن في بناء شخصية الطالب وتدريبه على مهارات الحوار البناء، والاتصال، وصنع القرار، والمشاركة الحقيقية في إدارة شؤون مجتمعه المدرسي.
من جانبه، عبر الطالب المرشح أمير الشروش عن حماسه لخوض هذه التجربة الديمقراطية، مشيراً إلى أن برنامجه الانتخابي والشعارات المرفوعة لم تكن مجرد عبارات إنشائية، بل تعبيراً صادقاً عن احتياجات زملائه الطلبة وطموحاتهم في تحسين الخدمات المدرسية وتفعيل الأنشطة الرياضية والثقافية.
وأشاد محمد العمايرة، ولي أمر أحد الطلبة، بالحراك الانتخابي المشهود في مدارس المحافظة، مؤكداً أن هذه التجربة تترك أثراً إيجابياً بالغاً في صقل شخصيات الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. وبين العمايرة أن التفاعل الأُسري والمجتمعي مع هذه الانتخابات يرسخ لدى الناشئة مفاهيم المسؤولية والحرية المسؤولة، ويعدهم ليكونوا فاعلين ومؤثرين في بناء مستقبل وطنهم الأردن.