تواصل دائرة المكتبة الوطنية جهودها لترسيخ حق الحصول على المعلومات وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة في المؤسسات الحكومية، من خلال إطلاق برنامجها التدريبي المئة بعنوان «مأسسة إجراءات إنفاذ قانون ضمان حق الحصول على المعلومات وأرشفة الوثائق»، المخصص لمديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية، والذي افتُتح الأحد 18 تشرين الأول الحالي.
ويأتي البرنامج في إطار جهود الدائرة لتطوير الممارسات المؤسسية في إدارة المعلومات والوثائق، وتعزيز تطبيق التشريعات الناظمة لحق الحصول على المعلومات، بما يسهم في تحسين كفاءة العمل الإداري، وتسهيل الوصول إلى المعلومات واسترجاعها، وضمان حفظ الوثائق وفق أسس مهنية منظمة.
ويهدف البرنامج إلى رفع كفاءة المشاركين في تطبيق إجراءات إنفاذ قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وتعريفهم بالآليات المرتبطة بالتعامل مع طلبات الحصول على المعلومات، إلى جانب تطوير مهاراتهم في حفظ الوثائق وتنظيمها وأرشفتها، بما يدعم كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.
واستُهلت فعاليات البرنامج بمحاضرة قدمتها الدكتورة نهلا المومني، تناولت ماهية الحق في الحصول على المعلومات والتشريعات الناظمة له وأطره القانونية، فيما استعرض الأستاذ يحيى شقير الممارسات الفضلى في هذا المجال، مسلطًا الضوء على الإجراءات والممارسات التي تسهم في تعزيز إتاحة المعلومات والتعامل معها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما تناولت الأستاذة هيلدا عجيلات دور مأسسة المعلومات في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، وأهمية ترسيخ مفاهيم الإدارة الرشيدة للمعلومات داخل المؤسسات الحكومية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات وكفاءة الأداء المؤسسي.
ويستمر البرنامج ستة أيام، بواقع ثلاثة أيام للتدريب النظري وثلاثة أيام للتطبيق العملي، بما يتيح للمشاركين تعزيز معارفهم التشريعية وتطوير مهاراتهم في إدارة الوثائق وأرشفة المعلومات وتطبيق إجراءات إنفاذ قانون ضمان حق الحصول على المعلومات.
ويكتسب البرنامج أهمية إضافية بوصول البرامج التدريبية التي تنفذها دائرة المكتبة الوطنية في هذا المجال إلى نسختها المئة، بما يبرز استمرارية الجهود الرامية إلى تطوير إدارة المعلومات والوثائق، وتعزيز الممارسات المؤسسية التي تدعم الشفافية وتيسّر الوصول إلى المعلومات في المؤسسات العامة.