قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن السردية الأردنية تمثل ركيزة أساسية في توثيق التراث الحضاري والتاريخي الذي تختزنه الأرض الأردنية، وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن لدى الأجيال.
وأضاف الرواشدة، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الثقافي الرابع، الذي يُعقد بعنوان «الأرض والإنسان مرتكزات السردية الأردنية لتعزيز الوعي وتكريس الانتماء»، أن عنوان المؤتمر ينسجم مع المشروع الوطني الذي أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، لتوثيق التراث الحضاري الأردني وإبراز المحطات المفصلية في تاريخ المملكة.
وأوضح أن وزارة الثقافة عملت على ترجمة هذه الرؤية إلى برنامج ثقافي وطني تشاركي بعنوان «حوار»، يجوب محافظات المملكة لإثراء المحتوى الثقافي بالسردية الأردنية التي تجمع حكاية الأرض والإنسان.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في المكتبة الوطنية يعكس أهمية هذا الصرح الثقافي الذي يمثل ذاكرة الوطن وحاضنة لمنجزات المبدعين، بما يضمه من وثائق تاريخية ومخطوطات وصور وأفلام وسجلات توثق مسيرة الأردن وأحداثه عبر الزمن.
وبيّن الرواشدة أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على إطلاق مبادرات ثقافية ترتبط بالهوية الوطنية وتعزيز الوعي بالمكان والإنسان، من خلال توثيق حكايات الأردنيين بأصوات أصحابها، بما يسهم في حفظ السردية الأردنية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
ولفت إلى مبادرة «قصص من الأردن»، التي تهدف إلى إشراك المواطنين في تقديم قصص عن الأردن ومناطقه، وتوثيق الذاكرة الوطنية بما يعزز الانتماء والاعتزاز بتاريخ المملكة.
وفي ختام كلمته، بارك الرواشدة انعقاد المؤتمر، مثمنًا جهود القائمين عليه والمشاركين فيه، ومؤكدًا أهمية الموضوعات التي يناقشها في تسليط الضوء على العلاقة بين الأردن والثقافة والمجتمع.