طوّر علماء صينيون روبوتًا مجنزرًا ذاتي الحركة، قادرًا على التنقل في التضاريس الصحراوية واستخراج الجزيئات الغنية بالحديد من الرمال، في مشروع يذكّر بمشاهد رواية الخيال العلمي الشهيرة «الكثيب».
وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، يخضع الروبوت لاختبارات في صحراء تاكلامكان بمنطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم شمال غربي الصين، وقد طوّره فريق من جامعة تاريم.
ويعتمد الروبوت على تقنية الفصل المغناطيسي الجاف، التي تستخدم مغناطيسات دائمة مصنوعة من سبيكة النيوديميوم والحديد والبورون لفصل الجزيئات المغناطيسية عن الرمال، ما يتيح جمع المواد الغنية بالحديد دون الحاجة إلى عمليات الفصل الرطب.
وتشير تقديرات دراسات إلى أن نسبة الحديد في رمال المنطقة تبلغ نحو 6%، إلا أن تشتت هذه المواد وصعوبة جمعها شكّلا عائقًا أمام استغلالها اقتصاديًا.
وفي يونيو 2025، اختبر الباحثون نموذجًا أوليًا لتقييم قدرته على التحرك فوق الرمال وكفاءة استهلاكه للطاقة. وأظهرت تحاليل عينتين من المواد المستخلصة أن محتوى الحديد الكلي بلغ نحو 24% و32%، فيما لا تزال الاختبارات مستمرة.
ويعيد المشروع إلى الأذهان رواية «الكثيب» للكاتب فرانك هربرت، التي تصوّر حصادات عملاقة تجوب رمال كوكب خيالي لاستخراج مادة «الميلانج»، المعروفة باسم التوابل. ورغم اختلاف المادة المستخرجة، فإن الفكرة المشتركة تتمثل في استخدام آلات متحركة لاستخلاص موارد ثمينة من بيئة صحراوية قاسية.