الدباس : المعماريون الشباب شركاء في رسم مستقبل العمارة الأردنيه وصناعة مدن الغد
نظمت لجنة التدريب والتأهيل في شعبة الهندسة المعمارية بنقابة المهندسين الأردنيين فعاليات «ملتقى التدريب والتأهيل الثاني» (ONE SHOT DAY II)، تحت شعار «شكّل، صقل، غيّر» (SHAPE, SHARPEN, SHIFT)، وبرعاية رئيس الشعبة وعضو مجلس النقابة المهندس عماد الدباس، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين والمهندسين المعماريين والشباب ومشاركه واسعه من الطلبه على مقاعد الدراسه ، لمناقشة تطوير المهارات المهنية، وتعزيز الربط بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، واستشراف مستقبل الممارسة المعمارية في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
وأكد الدباس، في كلمة خلال افتتاح الملتقى، أن تنظيم هذا الحدث يعكس إيمان الشعبة المعمارية بأن الشباب يمثلون أساس مستقبل المهنة، وأن الاستثمار في قدراتهم وتطوير مهاراتهم يشكل استثماراً في مستقبل العمارة الأردنية، مشيراً إلى أن دراسة العمارة لا تقتصر على التصميم والرسم وإعداد المخططات، بل تتطلب التعلم المستمر والتفكير النقدي وحل المشكلات والعمل الجماعي وفهم احتياجات الإنسان والمجتمع، وتحويل الأفكار إلى حلول معمارية واقعية ومستدامة.
وأضاف أن الانتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل يمثل مرحلة مهمة في حياة المعماري، تستدعي امتلاك مهارات عملية وخبرات مهنية، إلى جانب المعرفة الأكاديمية، والقدرة على التعامل مع متطلبات الواقع وتحدياته المتجددة.
وأشار إلى حرص الشعبة على دعم المبادرات والبرامج التدريبية والتأهيلية التي تسهم في تقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، وتوفر للشباب فرصاً لتبادل الخبرات وتطوير قدراتهم والاستعداد لمتطلبات سوق العمل، لافتاً إلى برنامج «مرسم 006» بوصفه أحد النماذج التي تعزز التدريب والتأهيل المعماري والتواصل بين الشباب وأصحاب الخبرات المهنية.
وأكد الدباس أن التحولات التقنية المتسارعة جعلت أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ونمذجة معلومات البناء (BIM) ومفاهيم الاستدامة عناصر مؤثرة في مستقبل الممارسة المعمارية، الأمر الذي يتطلب مواصلة التعلم وتطوير الأدوات وأساليب العمل.
وشدد على أن التكنولوجيا، مهما تطورت، تبقى أداة في يد المعماري، فيما تكمن القيمة الحقيقية في الفكر والابتكار والحس الإنساني وفهم المكان والبيئة والمجتمع، مؤكداً أهمية إعداد معماري أردني قادر على المشاركة في صناعة التطورات وتقديم حلول تعكس الهوية الوطنية وتحترم البيئة وتدعم التنمية المستدامة وترتقي بجودة الحياة.
ودعا الدباس طلبة العمارة والمعماريين الشباب إلى الاستثمار في قدراتهم، وعدم الاكتفاء بالمعارف المكتسبة في الجامعات، والاستفادة من التجارب والخبرات المهنية، والعمل على تطوير مهاراتهم بما يؤهلهم لصناعة الفرص وقيادة التغيير.
واكد رئيس لجنة التدريب والتأهيل المعماري المهندس محمد الأشقر، على دور النقابة في دعم مثل هذه الملتقيات، وأشار إلى محاور الملتقى الثلاث وهي (تحديد وتشكيل وتغيير).
وأشار إلى أهمية دور اللجان الفاعلة في الشعبة في صقل مهارات الشباب وتوجيههم ومساعدتهم على الانخراط في سوق العمل.
وتضمنت الفعالية، جلسات متخصصة تناولت صقل المهارات المهنية، والتميز والظهور، وتطوير أساليب التفكير والتحول العملي، إلى جانب جلسات تفاعلية ناقشت التحديات التي تواجه المعماريين في مسيرتهم المهنية.
وشهدت جلسة «صقل المهارات: ماذا تفعل؟»، التي أدارتها الدكتورة ديالا الطراونة، مشاركة الدكتور أسامة نعيم والمعماريين فارس بقاعين وبلال حماد وأيمن زعيتر ويحيى إبراهيم، حيث تناولت الربط بين التجربة الأكاديمية والخبرة الميدانية، وحل المشكلات بطرق غير تقليدية، وإدارة المشاريع والتكيف مع متطلبات سوق العمل.
كما تضمنت الفعاليات جلسة حول التميز والظهور، قدمها خالد الأحمد، وجلسة تفاعلية قدمها فوزي القصراوي، إلى جانب جلستين بعنواني «شكّل طريقة تفكيرك»، قدمها المهندس أحمد السيف، و«التحول العملي»، قدمها أمين التل.
واختتم البرنامج بجلسة «غيّر طريقة تفكيرك: التحول نحو الجيل القادم»، التي أدارها المعماري محمد الأشقر، وشارك فيها الدكتور أحمد جبران والمعماريتان ميسون الخريسات وهند جرار، والمعماريان يوسف خلف وأحمد الكساسيبة.
وناقشت الجلسة التحول الرقمي في العمارة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء ودورها في دعم اتخاذ القرار، إلى جانب المحاكاة والأداء المستدام، والفجوة بين التخطيط والتنفيذ، وسبل استشراف مستقبل الممارسة المعمارية.