أوضحت يوليا كوفالينكو، نائبة رئيس المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، أن المؤشرات الاقتصادية للدول ترتبط بسلوك الأفراد وعاداتهم اليومية، مؤكدة أن فهم قرارات المواطنين يساعد في تفسير التحولات الاقتصادية والتأثير فيها.
ويرى خبراء تحدثوا إلى وكالة «تاس» أن منح جائزة نوبل في الاقتصاد لروبرت هول ومايكل وودفورد يعكس تحولاً في الفكر الاقتصادي نحو دراسة سلوك الأسر والشركات، بما يساعد البنوك المركزية على توقع التضخم وإدارة التوقعات الاقتصادية.
وأشارت كوفالينكو إلى أن فهم كيفية اتخاذ الأفراد قراراتهم يتيح للحكومات والشركات التأثير في سلوكهم بوسائل مرنة، مستشهدة بالحوافز والإعفاءات الضريبية لتشجيع شراء السيارات الكهربائية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما حذرت من أن التركيز على المنصات الرقمية الكبرى قد يؤدي إلى إغفال دور الأفراد، مثل البائعين وعمال التوصيل وأصحاب المصانع الصغيرة، الذين يشكلون عنصراً أساسياً في تحريك النشاط الاقتصادي.
من جانبها، أكدت تاتيانا بودولسكايا، من الأكاديمية الرئاسية، أن هذا التوجه يعكس تحولاً في علم الاقتصاد الكلي، من الاعتماد على العلاقات بين المؤشرات الاقتصادية إلى تحليل سلوك الأسر والشركات لفهم أداء الاقتصاد بصورة أعمق.