قد يتطور تليف الكبد الكحولي لسنوات دون أعراض واضحة، إذ قد يظن البعض أن التعب المستمر وفقدان الشهية والوزن مجرد آثار للإجهاد، بينما قد تكون هذه العلامات مؤشرا على تلف الكبد.
وتوضح الدكتورة سفيتلانا تشيريبيتسينا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن الأعراض المبكرة المحتملة تشمل الضعف المستمر، وفقدان الوزن غير المبرر، والغثيان، وألم الجزء العلوي الأيمن من البطن، إضافة إلى ضعف العضلات وتشنجاتها. ومع ذلك، لا تكفي هذه الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة.
ومع تقدم المرض، قد تظهر علامات أكثر وضوحا، أبرزها اصفرار الجلد وبياض العينين، وتورم الساقين وانتفاخ البطن بسبب تراكم السوائل، وسهولة حدوث الكدمات والنزيف، إلى جانب تغير لون البول والبراز واضطرابات الذاكرة والتركيز.
متى تصبح الحالة خطيرة؟
تحذر الطبيبة من تجاهل اليرقان أو التورم الشديد أو الانتفاخ السريع للبطن أو تغير مستوى الوعي. كما أن القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود قد يشيران إلى نزيف داخلي يستدعي التدخل الطبي الفوري، ويجب الاتصال بالإسعاف عند حدوث نزيف أو تشوش ذهني.
هل يستطيع الكبد التعافي بعد التوقف عن الكحول؟
يُعد الامتناع التام عن الكحول خطوة أساسية في علاج مرض الكبد الكحولي، وقد يساعد على تحسين الحالة وتقليل المضاعفات، حتى لدى بعض المصابين بتليف الكبد المتقدم. لكن فرص التعافي تعتمد على مدى الضرر الذي لحق بالكبد، ولا يمكن ضمان استعادة وظائفه بالكامل.
أما الاستمرار في تناول الكحول فقد يؤدي إلى تفاقم التلف. لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند الاشتباه بوجود مشكلة في الكبد، لإجراء الفحوصات اللازمة، بما فيها تحاليل الدم وتقييم وظائف الكبد والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وتحديد العلاج المناسب.