يجمع مهرجان مسرح الطفل العربي في دورته السادسة التي انطلقت في الزرقاء تحت شعار «أعطونا الطفولة» تجارب مسرحية من الأردن والعراق وفلسطين وسوريا وتونس ومصر في برنامج يتجاوز العروض الفنية إلى الورش التدريبية والندوات النقدية ويؤكد أهمية المسرح في تنمية وعي الأطفال ومخيلتهم الإبداعية.
وافتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة مندوبًا عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة فعاليات المهرجان الذي تنظمه جمعية نادي الطفل الثقافي في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي الجمعة بحضور مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي ورؤساء الوفود العربية المشاركة وحشد من المثقفين والمسرحيين والجمهور.
وأكد العياصرة أهمية المسرح بوصفه وسيلة للتوعية والتعليم مشيرًا إلى قدرته على مخاطبة عقول الأطفال ووجدانهم عبر الحكاية والموسيقى والأداء الفني، وإيصال الرسائل التثقيفية بأساليب تجمع بين المتعة والمعرفة، وتسهم في ترسيخ القيم الإنسانية والتربوية والانتماء الوطني.
وفي سياق الاهتمام بثقافة الطفل، أشار العياصرة إلى جهود وزارة الثقافة في تعزيز البرامج الموجهة للأطفال من خلال مديرية مختصة بثقافة الطفل في العاصمة وأقسام للطفولة في المحافظات إلى جانب الاهتمام بالمكتبات والمطبوعات المخصصة لهم، ومنها مجلة «وسام»، والتوجه نحو إقامة مهرجان لأغنية الطفل.
ويقدم المهرجان ستة عروض مسرحية، هي «حراس النجوم» من الأردن، إخراج سهاد الزعبي، و«الأميرة والذئب رماح» من العراق، و«صرصورة ونملة» من تونس، و«بستان الجزر» من سوريا، و«مفتاح الكنز» من مصر، و«الفار الغندور وأصحابه» من فلسطين، إلى جانب سكتش مسرحي تقدمه جمعية الغصون الثقافية.
ويتضمن البرنامج ورشة يومية لتعليم الأطفال الارتجال دون نص مسرحي، وجلسات نقدية للعروض، وندوة رئيسية بعنوان «أثر المسرح على سيكولوجية الطفل» بما يتيح مساحة للتدريب والتفاعل وتبادل الخبرات المسرحية العربية.
وشهد حفل الافتتاح فقرات فنية وكشفية، وعرضًا قدمته مدارس الحكمة، وتكريم عدد من الشخصيات الفنية، فيما تشمل الفعاليات المصاحبة بازارًا للحرف والأطعمة الشعبية بمشاركة سيدات من المجتمع المحلي، وخيمة أردنية «بيت الشعر» تعرض جوانب من التراث البدوي وعادات الضيافة.
وتتواصل فعاليات المهرجان حتى 19 تشرين الأول الحالي، على أن تختتم بإعلان نتائج المسابقة وتوزيع الجوائز وتخريج الأطفال المشاركين في الورشة المسرحية.