20 شركة ومزرعة و1200 طن إنتاج متوقع من الزيتون
تتجه منطقة القويرة في محافظة العقبة نحو توسيع قاعدتها الزراعية وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد المحلي، مدفوعة بتنامي الاستثمارات وتنوع المحاصيل والتوسع في زراعة الأشجار المثمرة، إلى جانب مشاريع الحصاد المائي والاستزراع السمكي، والجهود الرامية إلى حماية الإنتاج الزراعي وضمان استدامته.
وقال مدير مديرية زراعة محافظة العقبة، المهندس ثائر الرواجفة، لـ$، إن لواء القويرة يضم أكثر من 20 شركة ومزرعة زراعية، تمتد أنشطتها من أم البساتين وصولاً إلى الغال وسهل الصوان، بما يعكس تنوع النشاط الزراعي وتزايد الفرص الاستثمارية في المنطقة.
وأوضح أن المساحات المزروعة بالزيتون تتجاوز 4850 دونماً، فيما تبلغ مساحة النخيل نحو 1757 دونماً، والأشجار المثمرة، بما فيها الحمضيات واللوزيات والتين والعنب والجوافة، نحو 4000 دونم. كما تبلغ مساحة الخضراوات الموسمية نحو 7410 دونمات للعروة الصيفية، و2000 دونم للعروة الشتوية، وتشمل البندورة والبطاطا والبصل والبطيخ والثوم والفول.
وأشار الرواجفة إلى نجاح تجربة زراعة التفاح في مزارع شركة رم، ما يفتح المجال أمام دراسة إمكانية التوسع في زراعة أصناف جديدة تتلاءم مع الظروف المناخية المحلية، لافتاً إلى التوجه لزراعة نحو 20 ألف شتلة زيتون على مساحة 500 دونم في مزارع الشركة، بما يعزز الرقعة الزراعية ويرفع القدرة الإنتاجية مستقبلاً.
وأكد أهمية إخضاع التوسع الزراعي لدراسات فنية واقتصادية تراعي طبيعة التربة والظروف المناخية والاحتياجات المائية، لضمان استدامة المشاريع وتحقيق عوائد مجدية.
وفيما يتعلق بموسم الزيتون 2026–2027، بيّن الرواجفة أن التقديرات الأولية تشير إلى إنتاج متوقع يبلغ نحو 1200 طن من ثمار الزيتون، منها 100 طن للتخليل و1100 طن للعصر وإنتاج زيت الزيتون.
ويضم اللواء معصرتين؛ الأولى تابعة لجمعية الحسين التعاونية، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 طن في الساعة، والثانية معصرة بلدية القويرة الحديثة، بطاقة تتراوح بين 2.5 و3 أطنان في الساعة.
وأضاف أن كوادر قسم الثروة النباتية تتابع جاهزية المعاصر وسير العمل فيها، وتتحقق من الالتزام بالاشتراطات الفنية والصحية ومتطلبات السلامة العامة، إلى جانب إعداد الإحصاءات الخاصة بإنتاج الزيتون وزيته، حفاظاً على جودة المنتج ودقة البيانات الزراعية.
وفي إطار حماية المحاصيل، تنفذ مديرية الزراعة حملات ميدانية ووقائية لمراقبة الآفات الزراعية، وفي مقدمتها ذبابة ثمار الزيتون وسوسة النخيل الحمراء وذبابة الفاكهة، لما تشكله من تهديد للأشجار المثمرة وجودة الإنتاج.
وأوضح الرواجفة أن جهود المكافحة تشمل توزيع المصائد الغذائية واللاصقة الصفراء والفرمونية لمتابعة ذبابة ثمار الزيتون، واستخدام المصائد المتخصصة لرصد سوسة النخيل الحمراء، إلى جانب الكشف المبكر عن الإصابات ومعالجة الأشجار وفق التوصيات الفنية المعتمدة.
وتتواصل الإجراءات لتشمل مراقبة الآفات التي تصيب الحمضيات والأشجار المثمرة وتنفيذ حملات مكافحة عند الحاجة، بالتوازي مع تعزيز التوعية بأهمية الوقاية.
وشدد الرواجفة على ضرورة تعاون المزارعين مع الكوادر الزراعية والإبلاغ المبكر عن أي إصابات، للحد من انتشار الآفات وتقليل الخسائر، مؤكداً أن حماية المحاصيل ورفع كفاءة الإنتاج يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستدامة النشاط الزراعي وتعزيز فرصه الاستثمارية في لواء القويرة.