استعاد الفيصلي توازنه في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بعدما تجاوز ضيفه النهضة العُماني بنتيجة 2-0، في المواجهة التي جمعتهما أمس الأول على ستاد عمان، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، ليطوي سريعاً صفحة التعثر أمام الريان القطري، ويجدد حضوره في حسابات المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل.
ولم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط في مشوار طويل، بل حمل في طياته مؤشرات إيجابية تتعلق بقدرة الفريق على تجاوز آثار الخسارة، والتعامل مع الضغوط بصورة أفضل، خصوصاً أن الفيصلي كان قد خسر أمام الريان 3-4 في مباراة كشفت قدراته الهجومية، لكنها أظهرت في الوقت ذاته حاجته إلى مزيد من التوازن والتركيز الدفاعي.
روح جماعية وانضباط
قدم الفيصلي أمام النهضة صورة أكثر اتزاناً، مستفيداً من الروح الجماعية والرغبة الواضحة في فرض إيقاعه على مجريات اللعب، مع التعامل مع المنافس وفق متطلبات المباراة، بعيداً عن الاندفاع غير المحسوب أو منح الفريق العماني مساحات تساعده على تهديد المرمى. وجاء الهدف الأول عبر جون أهوا في الدقيقة 30، ليمنح الفريق أفضلية مهمة، قبل أن يؤكد أحمد العرسان الانتصار بهدف ثانٍ في الدقيقة 76، في مشهد عكس أهمية التحرك الجماعي وتبادل الأدوار بين اللاعبين، وقدرة الفيصلي على استثمار الفرص في الأوقات المناسبة.
كما أظهر الفريق تماسكاً في التعامل مع محاولات النهضة للعودة، خاصة خلال فترات ضغطه في الشوط الثاني، ليحافظ على نظافة شباكه ويخرج بانتصار مستحق يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.
بصمة الجهاز الفني
ويحسب للجهاز الفني نجاحه في إعداد الفريق للمواجهة، والتعامل مع متطلباتها الفنية والنفسية، بعد الخسارة الافتتاحية، إذ كان المطلوب استعادة الثقة دون التفريط بالانضباط، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين والتزامهم بالأدوار المطلوبة.
وتبقى القدرة على تنويع أسلوب اللعب، والربط بين الواجبات الدفاعية والهجومية، من أبرز العوامل التي يحتاج الفيصلي إلى البناء عليها، خاصة أن مباريات المجموعة المقبلة ستكون أكثر حساسية مع احتدام المنافسة على بطاقتي العبور.
الجماهير شريك الانتصار
شكل الحضور الجماهيري على ستاد عمان الدولي عاملاً داعماً للفريق، ومنحه دفعة معنوية في لحظات المباراة المختلفة. فالجماهير الفيصلاوية، بما تمثله من ثقل وحضور، تبقى شريكاً أساسياً في مسيرة الفريق، ويحتاج اللاعبون إلى استمرار مساندتها في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع ارتفاع قيمة النقاط في حسابات التأهل.
الاختبار المقبل
وبهذا الفوز، رفع الفيصلي رصيده إلى ثلاث نقاط، متقدماً إلى المركز الثاني في المجموعة، خلف التعاون السعودي المتصدر بأربع نقاط، فيما بقي الريان القطري عند ثلاث نقاط والنهضة العماني عند نقطة واحدة.
ويستعد الفيصلي لاستضافة التعاون السعودي يوم الأربعاء 28 تشرين الأول الجاري، عند الساعة 9:15 مساءً، على ستاد عمان الدولي، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة لتعزيز حظوظه في المنافسة، واختباراً جديداً لقدرته على مواصلة النتائج الإيجابية.
ويبدو الانتصار على النهضة خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لكنه يفرض في الوقت ذاته مسؤولية مضاعفة للحفاظ على المكتسبات، ومعالجة الأخطاء، والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، حتى يتحول الفوز من محطة لاستعادة الثقة إلى بداية لمسار أكثر استقراراً في البطولة القارية.