أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، اكتمال التشكيلة الوزارية لحكومته بعد خمسة أشهر من تشكيلها، إثر مصادقة البرلمان على 11 وزيرا و3 نواب لرئيس الوزراء، ليرتفع عدد الوزراء الذين نالوا الثقة إلى 25.
وقال الزيدي، في بيان، إنه "في غضون خمسة أشهر على تشكيل الحكومة اكتملت التشكيلة الوزارية واستكملنا الحقائب الشاغرة".
وأعلن بدء خطوات متسارعة لتنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها.
وجاء إعلان الزيدي عقب جلسة عقدها مجلس النواب بحضور 261 نائبا، شهدت التصويت على مرشحي الوزارات الشاغرة والمستحدثة، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".
وبذلك ارتفع عدد الوزراء الذين منحهم البرلمان الثقة من 14 وزيرا عند تشكيل الحكومة في مايو/ أيار الماضي، إلى 25 وزيرا، بعد التصويت، الخميس، على 11 وزيرا إضافيا.
وشملت التشكيلة حقائب مستحدثة، أبرزها وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ووزارة السياحة والآثار التي انفصلت عن الثقافة، ووزارة الدولة لشؤون الأقليات.
**الوزراء ونواب رئيس الوزراء
وصوت البرلمان على محسن المندلاوي وليث الخزعلي ومحمد تميم نوابا لرئيس الوزراء.
كما منح الثقة لنايف الشمري وزيرا للدفاع، وياسر المالكي للداخلية، وقتيبة غازي للتخطيط، وحيدر بهاء للتعليم العالي والبحث العلمي.
وشمل التصويت ياسين العيثاوي وزيرا للثقافة، وريباز حملان للإعمار والإسكان، ومحمد الموسوي للعمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء الكناني للشباب والرياضة.
ووافق المجلس كذلك على تولي محمد الدراجي وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، وعلي الدخيلي وزارة السياحة والآثار، ومحمد سمعان وزارة الدولة لشؤون الأقليات.
ورغم إعلان الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية، لم يتم الإعلان عن مصير وزارة الهجرة والمهجرين، إذ لم تتضمن قائمة الوزراء الذين منحهم البرلمان الثقة مرشحا لتوليها، كما لم يتطرق بيان رئيس الوزراء إلى وضعها.
**تحديات اقتصادية وأمنية
وفي بيانه، أكد الزيدي أن حكومته عملت خلال الأشهر الماضية "بمثابرة وصبر وإصرار في ظل ظروف بالغة التعقيد على المستويين الداخلي والخارجي".
وأشار إلى أن "حرب المنطقة ما تزال تفرض على العراق تحديات اقتصادية استثنائية"، إلى جانب تحديات أمنية تتطلب أعلى درجات المسؤولية واليقظة.
وقال إن حكومته مضت في تنفيذ برنامجها ومواجهة الفساد، واتخذت "خطوات تاريخية لتعزيز سيادة بلدنا واستقلال قراره وصولا إلى إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق".
واعتبر أن اكتمال التشكيلة الوزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء يمثلان "دعما لقدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية وزخما على تنسيق الجهود وتنفيذ الالتزامات والبرامج التي ينتظرها شعبنا".
وشدد على ضرورة "تحويل الخطط والقرارات إلى نتائج ملموسة يلمسها المواطن في حياته اليومية".
ودعا الزيدي نوابه والوزراء الذين نالوا ثقة البرلمان إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بأعلى درجات الالتزام والكفاءة والنزاهة، والعمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ أولويات الحكومة.
وفي 14 مايو الماضي، منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي، وصوت حينها على 14 وزيرا من أصل 23 حقيبة، فيما بقيت 9 حقائب دون استكمال.
واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء، وصولا إلى جلسة التصويت الخميس.