الهروط: منصة علمية لتبادل الخبرات ومواكبة التطورات الجراحية
تستضيف العاصمة عمّان، خلال الفترة من 22 إلى 24 تشرين الأول الجاري، أعمال المؤتمر السنوي الرابع والخمسين لجمعية الجراحين الأردنية، بالتزامن مع المؤتمر الرابع عشر للاختصاصات الجراحية في وزارة الصحة، وبالتعاون مع الرابطة الدولية للجراحين وأطباء الجهاز الهضمي واختصاصيي الأورام (IASGO)، بمشاركة أطباء وجراحين وخبراء من 24 دولة عربية وأجنبية.
ويُقام المؤتمر، الذي سيعقد في فندق إنتركونتيننتال عمّان، تحت شعار «الجراحة الدقيقة: من الدليل العلمي إلى الممارسة»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعليم الطبي المستمر، وتبادل الخبرات العلمية والمهنية، ومواكبة المستجدات في مختلف التخصصات الجراحية، بما يسهم في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وأكد رئيس جمعية الجراحين الأردنية، الدكتور محمد إبراهيم الهروط، أهمية المؤتمر في تعزيز التواصل العلمي بين الجراحين والخبراء من مختلف دول العالم، وإتاحة المجال للاطلاع على أحدث التقنيات والتطورات في مجال الجراحة، إلى جانب توطيد أواصر التعاون بين المؤسسات والجمعيات الطبية العربية والدولية.
وقال الهروط إن مشاركة نخبة من الجراحين والخبراء من 24 دولة تعكس أهمية المؤتمر بوصفه منصة علمية لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون بين الكوادر الطبية، مشيراً إلى حرص الجمعية على تنظيم فعاليات نوعية تواكب التطورات المتسارعة في التخصصات الجراحية، وتدعم الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للأطباء.
وأضاف أن البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن مجموعة من الجلسات المتخصصة والفعاليات التدريبية، التي تتناول موضوعات طبية متقدمة، من أبرزها زراعة الكبد باستخدام تقنيات طفيفة التوغل، واضطرابات قاع الحوض، وأمراض الأمعاء الالتهابية، بما يوفر فرصاً للتعلم وتبادل الخبرات وتطوير المهارات العلمية والعملية للمشاركين.
وأشار الهروط إلى أن المؤتمر يولي اهتماماً خاصاً بدور الطبيبات الجراحات وإسهاماتهن في تطوير المهنة، من خلال تخصيص جلسة علمية تسلط الضوء على تجاربهن المهنية وإنجازاتهن، والتحديات التي واجهنها خلال مسيرتهن العملية، مؤكداً أهمية تعزيز مشاركة المرأة في مختلف التخصصات الجراحية وإبراز دورها في مسيرة التطور الطبي.
وفي بُعد إنساني يعكس رسالة المهنة الطبية، يتضمن المؤتمر بثاً مباشراً من قطاع غزة، يتيح التواصل مع الأطباء والجراحين هناك وتبادل الخبرات العلمية والمهنية، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع الصحي. وتأتي هذه المبادرة تأكيداً على أهمية التضامن بين الكوادر الطبية، وضرورة استمرار التواصل العلمي وتبادل المعرفة بما يخدم المرضى ويعزز الجهود الرامية إلى تطوير الرعاية الصحية.
ويشتمل البرنامج على محاضرات علمية وجلسات نقاشية وورش عمل متخصصة، تتناول أحدث المستجدات في الممارسات الجراحية، وتسلط الضوء على أهمية اعتماد الأدلة العلمية في اتخاذ القرارات الطبية، إلى جانب دعم التعليم الطبي المستمر وبناء قدرات الأطباء، ولا سيما الكوادر الشابة، بما يعزز كفاءتهم المهنية ويواكب متطلبات التطور في القطاع الصحي.
ويؤكد انعقاد المؤتمر الدور الذي تضطلع به جمعية الجراحين الأردنية في دعم البحث العلمي والتطوير المهني، وتعزيز الشراكات مع الجمعيات والمؤسسات الطبية الإقليمية والدولية، فضلاً عن توفير بيئة علمية تتيح تبادل التجارب والخبرات والاطلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات في مختلف مجالات الجراحة.
ودعت الجمعية وسائل الإعلام إلى مواكبة فعاليات المؤتمر وتغطية جلساته العلمية وورش العمل المصاحبة، وإبراز أهمية المشاركة الدولية في إثراء النقاشات الطبية وتعزيز التعاون العلمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة الأردن مركزاً لاستضافة الفعاليات الطبية المتخصصة، ووجهةً للتواصل العلمي وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي.