توغل نادي شباب البلاونة بقوة في بطولات ألعاب القوى لعام 2026 بالتسلسل الواضح من خلال مراكز الترتيب.
وكشفت مسابقة فئة الشباب التي اختتمت السبت الماضي على مضمار الجامعة الأردنية ومدرسة مظهر أرسلان بمحافظة الزرقاء عن التقدم الكبير جداً لمواهب البلاونة، حيث أن ذلك الفريق كان في السنوات السابقة ضمن المراكز المتأخرة وربما الأصح الابتعاد عن جني المكتسبات، وإنما ما حدث الشهر الجاري سيكون تاريخاً مهمة في مسيرة النادي يستحق التدوين، وهو ما تم ذكره من اسرة شباب البلاونة لـ"الرأي» بمصطلحات مليئة الحجم بالسعادة اثناء رفع كأس المركز الثالث والميداليات الملونة واقتحام منصة التتويج.
وفي المحصلة ومدى ذلك التطور جنى الفريق 8 ميداليات منها 3 ذهبيات وفضتين و3 برونزيات وسط نوايا زيادة الغلة في المسابقات المقبلة، وتم الاعتماد في البطولة الأخيرة على أسماء بارزة فيها أحمد باسل وإبراهيم الشملوني ومحمد كمال ويوسف المصري وفادي عبد المجيد والبقية، وكانت العلامة الفارقة في الفعاليات سباقي 100 و200 م والتحضيرات الذهبية المستمرة لتلك الغاية.
ونشرت «الرأي» في نهاية شهر تشرين الأول العام الماضي تقريراً حصرياً سلطت فيه الضوء على الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها النادي، مع توقعات أخرى بتقدم كبير للمواهب آنذاك وإمكانية الاستفادة منهم في المنتخبات الوطنية ليتحقق الأمر، ولكن لا زالت جدران النادي تعاني الألم نظراً لوجع الصندوق المالي.
دائرة النجومية
صحيح أن القادسية كان يمني النفس أن تكون النتائج أفضل من ذلك بعد تحقيقه 7 ميداليات منها ذهبية و4 فضيات وبرونزيتين وضعته في المركز الثالث لفئة الشابات، وإنما لدى قراءة عاجلة لدفتر النادي، تملك سجلاته الكثير من أسماء دخلت دائرة النجومية وباتت من الأرقام المعروفة في مجتمع ألعاب القوى.
ولا يمكن تجاوز نشاط النادي كأحد الثوابت المهمة في اللعبة والمعادلة الثابتة ضمن سرد «الرأي» لوقائع الأمور وأحداث «أم الألعاب»، حتى أنه يرفض الغياب عن منصة التتويج معتمداً على عائلة غنام المتخصصة في ألعاب القوى وأبرزهم عبد العزيز غنام وعبد الرحيم غنام ومجموعة أخرى تعكس الصورة الحقيقية لمعطيات الانجازات مع ما يقدمه عبد الحميد سامر وكرم أبو سيف في محاولات الوصول للنهاية المميزة.
وتواجد بشكل لافت الأنظار ريماس خدرج بقدرتها الفائقة على قطع مسافات طويلة بهدوء تام لتكون الورقة الرابحة في موازين القادسية، بالإضافة إلى حماس حلا الأعرج المعتاد ويارا حمودة ونجاة فليفل وسارة توفيق.
ويحسب للقادسية الضوء الساطع والتدريبات المكثفة وخبرة النادي في المهمات الصعبة والإصرار على تحقيق الأحلام، وفي هذه الجزئية على وجه التحديد سجلت البطولة حالة تستحق التوقف تحمل دلالات، إذ أن أحد اللاعبين من الوجوه الشابة لتعرض لوعكة صحية أثناء سباق التتابع الصعب وسقط على أرض المضمار مرتين، لكنه رفض الانسحاب وأصر بشكل مباشر على الوقوف وتجاوز الموضوع والنجاح بتسليم زميله عصا الاستمرارية في التتابع، وتلك خطوة تنم عن محبة مطاردة الأحلام مهما كان حجم التعب ورسالة تؤكد الدرس الكبير من مدرسة نادي القادسية.