تواصل الصين تطوير الروبوتات العسكرية، إذ بدأت كلاب آلية التدرب على الخروج بشكل مستقل من مركبات المشاة القتالية، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز استقلالية الأنظمة الروبوتية في ساحات المعارك.
وأظهر مقطع فيديو نشرته شركة China Kestrel Defense على منصة «ويبو»، روبوتًا رباعي الأرجل يغادر حجرة الإنزال في مركبة قتالية وينزل إلى الأرض بصورة متحكم بها، مع تحريك أطرافه وتقييم البيئة المحيطة به.
وكانت هذه العملية تتطلب سابقًا تدخل الجنود لمساعدة الروبوتات على الخروج من المركبات والوصول إلى مواقعها الأولية، إلا أن التجربة الجديدة تشير إلى إمكانية تنفيذ المهمة بصورة مستقلة، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام عن المقطع.
وليست هذه المرة الأولى التي تستعرض فيها الشركة قدرات روبوتاتها العسكرية. ففي عام 2022، كشفت عن نظام Blood-Wing، الذي يتضمن نقل كلب روبوتي مسلح بواسطة طائرة مسيّرة رباعية المراوح، قبل إنزاله وفتحه على الأرض.
أما التجربة الحالية، فتركز على الإنزال من مركبة برية، وهو سيناريو قد يسهم في تقليل الحاجة إلى تدخل الجنود عند نشر الروبوتات في مناطق العمليات.
ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها خطوة نحو دمج الروبوتات في التشكيلات القتالية، بحيث تتمكن من تنفيذ مهام الاستطلاع ونقل المعدات ودعم العمليات العسكرية، وربما العمل ضمن مجموعات متعاونة تتبادل البيانات وتنسق تحركاتها.
وتشير تقارير إلى تطور مفهوم «قطعان الذئاب» الروبوتية، الذي يعتمد على تشغيل عدة روبوتات ضمن شبكة مشتركة، بحيث يتولى كل منها مهمة محددة، مثل الاستطلاع أو حمل المعدات أو تشتيت انتباه الخصم، بما يعزز التنسيق بين الأنظمة الآلية في الميدان.