توقّعت دراسة دولية حديثة ارتفاع عدد الإصابات الجديدة بالخرف حول العالم إلى 24.7 مليون حالة سنوياً بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 11.4 مليون حالة في عام 2023، ما يسلّط الضوء على أهمية تعزيز الوقاية والرعاية، خصوصاً للنساء اللواتي تسجّل بينهن معدلات إصابة أعلى ويتولين الجزء الأكبر من رعاية المرضى.
ونُشرت الدراسة في دورية «جاما لطب الأعصاب» في 12 أكتوبر/تشرين الأول، واستندت إلى بيانات أكثر من 38 ألف شخص ضمن 22 دراسة شملت 18 دولة وإقليماً في ست قارات.
وتشير التقديرات إلى أن الزيادة المتوقعة ترتبط بالنمو السكاني وارتفاع متوسط العمر، ولا تعني بالضرورة تضاعف خطر الإصابة لدى كل فرد.
لماذا تتأثر النساء أكثر؟
أظهرت الدراسة أن معدل الإصابة بالخرف يبلغ نحو 10.6 حالات جديدة سنوياً لكل ألف امرأة، مقابل 8.6 حالات لكل ألف رجل، حتى بعد مراعاة الاختلافات العمرية.
ويرتبط جزء من هذا الفارق بارتفاع متوسط العمر المتوقع لدى النساء، فيما يدرس العلماء عوامل أخرى محتملة، تشمل التأثيرات البيولوجية والهرمونية، والظروف التعليمية والاجتماعية التي قد تؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.
ولا تزال أسباب هذا التفاوت بحاجة إلى مزيد من البحث، كما أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف.
الوقاية تبدأ مبكراً
يمكن أن يساعد الاهتمام بصحة الدماغ في تقليل مخاطر الإصابة بالخرف، من خلال ضبط ضغط الدم والسكري، وممارسة النشاط البدني، وتجنب التدخين، والحفاظ على التواصل الاجتماعي، والانتباه إلى مشكلات السمع.
ورغم أن هذه الإجراءات لا تمنع جميع الحالات، فإنها تمثل خطوات مهمة لدعم الصحة مع التقدم في العمر.
النساء ودور الرعاية
إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة لديهن، تقدّم النساء نحو 70 في المئة من وقت الرعاية المخصص للأشخاص المصابين بالخرف حول العالم، وفق منظمة الصحة العالمية.
ومع توقع زيادة أعداد الحالات خلال العقود المقبلة، تبرز أهمية تطوير خدمات التشخيص والعلاج والرعاية، وتوفير الدعم للأسر ومقدّمي الرعاية، بما يساعد على تحسين جودة حياة المصابين وأسرهم.
وتؤكد التوقعات أن الاستعداد للمستقبل لا يقتصر على مواجهة زيادة الحالات، بل يشمل أيضاً تعزيز الوقاية، ونشر الوعي، وتوفير رعاية أفضل تتيح للمرضى وأسرهم الحصول على الدعم الذي يحتاجونه