حذّر عالم الأحياء فابريزيو مونتارسي، العامل في مختبر علم الحشرات الطبية التابع للمعهد التجريبي للوقاية الحيوانية في البندقية، من احتمال انتشار حمى غرب النيل إلى مناطق جديدة في أوروبا، بما فيها الأجزاء الشرقية من القارة.
وأوضح مونتارسي، في تصريح لوكالة «ريا نوفوستي»، أن خطر انتشار الفيروس حقيقي، مشيرًا إلى وجوده في دول حوض البحر المتوسط، مع تسجيل إصابات بشرية وحيوانية في دول شمال أوروبا، من بينها بلجيكا وهولندا.
ولفت إلى أن الطيور المصابة، التي قد تغيّر مسارات هجرتها بفعل التغيرات المناخية، يمكن أن تسهم في نقل الفيروس إلى مناطق جديدة، ما يجعل التنبؤ بمواقع انتشاره أمرًا صعبًا.
ووفقًا لبيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، سُجّلت حتى نهاية سبتمبر الماضي إصابات محلية بين البشر في 16 دولة أوروبية، من بينها إيطاليا واليونان وإسبانيا وفرنسا وهولندا.
وتنتقل حمى غرب النيل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض المصاب، الذي يلتقط الفيروس عند تغذّيه على دم الطيور الحاملة له. ولا تظهر أعراض على نحو 80% من المصابين، فيما قد يعاني آخرون من الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل والتعب والغثيان.
وفي حالات نادرة، قد تتطور العدوى إلى مضاعفات عصبية خطيرة، مثل التهاب الدماغ أو السحايا، وقد تؤدي إلى الوفاة.
وفي ظل عدم توافر لقاح معتمد للبشر، تبقى الوقاية من لدغات البعوض وتجنّب المياه الراكدة التي تشكّل بيئة مناسبة لتكاثره من أبرز وسائل الحد من خطر الإصابة.