دائمًا ما يحظى نادي يرموك البقعة بالمديح الكبير نظرًا لما يقدّمه في بطولات ألعاب القوى لجميع الفئات من خلال الحصاد الوافر والمثمر وكمية النجوم والنجمات على منصة التتويج.
ومع ختام بطولة الأندية للشباب والشابات السبت الماضي على مضمار الجامعة الأردنية، وسبقها فعاليات عديدة جرت بمدرسة مظهر أرسلان بمحافظة الزرقاء، حلّ يرموك البقعة وصيفًا للجهتين، ما يؤكد حجم العمل والتحضيرات لتلك الغلة. وأثناء عرض الأرقام الكاملة، وبحسب متابعة «الرأي»، حصد النادي 22 ميدالية مناصفة بين الفئتين بما يتعلق بموضوع المجموع العام للترتيب الختامي، وبواقع 7 ذهبيات وفضية و3 برونزيات لقطاع الشباب، بينما نالت الشابات 3 ذهبيات و5 فضيات و3 برونزيات.
ولم يعد يرموك البقعة بحاجة لشرح أكثر في عالم ألعاب القوى، إذ إن نظرة عاجلة في الميدان تكشف الجاهزية عبر التدريبات المكثفة، لا بل إن عرّاب الأمور لتلك القائمة بات معروفًا لدى الجميع، والحديث هنا عن المدير الفني القديم جدًا في مسارات النادي الكابتن خالد يوسف، الذي يُحسب له الإدارة الناجحة والنظرات الواثقة لما يحدث داخل المسابقات المنوّعة، ودقة الحسابات لكل لاعب ولاعبة بالتعاون مع بقية الجهاز الفني للوقوف على الأخطاء وإصلاحها عبر التعليمات السريعة.
كما أن التشكيلة المتواجدة في النادي لتلك الغاية مليئة بعلامات التفوّق، وفي مقدمة ذلك الموهوب أحمد الدوايمة الذي يشكّل علامة فارقة في البطولات الخاصة بالفئات العمرية وحتى الكبار، نظرًا للنتائج المميزة التي يحققها ومشاركاته في أحداث متنوعة مثل القفز والعشاري وباقي أنواع السباقات بحصده ميداليات ملونة ومتكررة، ولعل أكثر ما لفت الأنظار تحديدًا في هذا اللاعب تلك الروح الرياضية التي يتمتع بها.
وللتوضيح أكثر عن تلك الجزئية.. من النادر أن ترى نجمًا ينصح منافسًا له عن تعديل حالة أثناء الصراع على المراكز المتقدمة.
وفي هذا الشأن على وجه الخصوص، رصدت «الرأي» المبدع أحمد الدوايمة يقدّم ملاحظات للاعب آخر ينافسه ويشرح له طريقة «فتح الخطوات والتركيز بالتوقيت وسرعة البديهة في الوصول»، وتلك ربما من نوادر جميع الرياضات وليس ألعاب القوى فقط.
وبالإضافة إلى ذلك، يأتي الكثير من الوجوه أصحاب الإنجازات دون توقف، وأبرزهم عمار أبو شيخة الذي أصبح من الأوراق الرابحة، في الوقت الذي يُحسب أيضًا لأحمد أبو العسل تلك التحركات القوية لزيادة رصيد النادي من الكؤوس والميداليات والمراكز المتقدمة رغم أنه في مقتبل العمر، مع توغلات مثمرة لمجموعة أخرى ومنها سيف الدين الشماسنة، أحمد حكيم، محمد العوراني، بشر منصور، ليان محمود، توجان الصادق، جنى عماد، غنى الفضيلات، وسن جميل، آية الرياحنة، سدّين قاسم، مريم سعادة، وكويفا حنانيا.
الخلاصة الأهم في تخطيط نادي يرموك البقعة أن أكثر العناصر من قطاع الفئات الواعدة التي يُنظر لها للمستقبل بالكثير من الطموحات والأمل، خصوصًا أن القائمة التي تم عرضها تضم نجومًا ونجمات ضمن طور التشكيل الرئيسي لكشوفات المنتخبات الوطنية لتقديم المطلوب والتطور المنشود لجني الثمار الحقيقية.