شهد عدد من الجامعات في محافظات المملكة اليوم الثلاثاء، سلسلة من الأنشطة والفعاليات في إطار جهودها المتواصلة للارتقاء بجودة التدريس، وتطوير منظومة التعليم، وتعزيز مخرجات العملية التعليمية.
فقد أدرجت جامعة عمان العربية 7 من باحثيها ضمن قائمة أفضل 2 بالمئة من علماء العالم وفق التصنيف العالمي المرتبط بجامعة "ستانفورد" تقديرا لإسهاماتهم البحثية وتأثير إنتاجهم العلمي على المستوى الدولي.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور محمد الوديان، أن هذا الإنجاز يعكس تطور منظومة البحث العلمي وكفاءة الكوادر الأكاديمية وقدرتها على إنتاج بحوث نوعية ذات أثر عالمي، مشيرا إلى حرص الجامعة على توفير بيئة بحثية محفزة للابتكار.
من جانبه، قال عميد البحث العلمي والدراسات العليا الدكتور محمد شهاب، إن إدراج 7 باحثين هذا العام مقارنة بباحث واحد العام الماضي يعكس تنامي الحضور البحثي للجامعة وتطور جودة الإنتاج العلمي وزيادة النشر في المجلات العالمية.
وفي الألمانية الأردنية، حققت الجامعة إنجازًا بحثيًا جديدًا بإدراج تسعة من باحثيها وأعضاء هيئتها التدريسية ضمن قائمة أفضل 2 بالمئة من العلماء الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم لعام 2026 وفق تصنيف ستانفورد-إلسيفير.
وقالت الجامعة في بيان أن هذا الإنجاز يعكس تميّز كوادر الجامعة الأكاديمية وإسهاماتها في تطوير البحث العلمي وتعزيز حضور الجامعة على الساحة الأكاديمية الدولية.
وضمت القائمة الدكتور أيمن البطاينة من كلية العلوم التقنية التطبيقية والدكتور لؤي جمعة من كلية الأعمال، والدكتور سمير الدهيدي من كلية العلوم التقنية التطبيقية، والأستاذ الدكتور ضياء زيدان من كلية الحوسبة، والدكتور أحمد البدارين من كلية العلوم الطبية التطبيقية، والأستاذ الدكتور رائد مصلح من كلية هندسة الأنظمة المستدامة، والدكتور وليد الزيود من كلية العلوم الطبية التطبيقية والدكتور علاء خليفة من كلية الحوسبة، والدكتور سامر العبد من كلية العلوم الطبية التطبيقية.
وفي اليرموك، أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي الأول للابتكارات المستدامة في الهندسة، الذي نظمته كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، بتعزيز البحث التطبيقي والشراكة بين الجامعات والقطاعات الصناعية والجهات الحكومية، وتوجيه الأبحاث الهندسية نحو احتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية.
ودعا المشاركون إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة والمرونة في البنية التحتية، من خلال إدماج مخاطر تغير المناخ والكوارث في عمليات التخطيط والتصميم والتشغيل، وتطوير إدارة الأصول والصيانة الوقائية بما يضمن سلامة المنشآت واستمرارية الخدمات.
وأكدوا أهمية دعم التقنيات والمواد منخفضة الأثر البيئي، وتطوير مواد البناء المستدامة، وإعادة استخدام المخلفات، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه.
وشددوا على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات التحول الرقمي بصورة مسؤولة في مجالات التصميم والتصنيع وإدارة المشروعات والرصد، مع ضمان جودة البيانات والتحقق من النتائج وحماية المعلومات، والالتزام بالأخلاقيات والمسؤولية المهنية.
وفي مجال التعليم الهندسي، أوصى المشاركون بتحديث المناهج وتعزيز التدريب المستمر بما يواكب متطلبات الاستدامة والتطورات التقنية، وتوسيع فرص التعلم التطبيقي.
وشهد المؤتمر مشاركة مختصين وباحثين وخبراء ومهتمين بمجالات الهندسة والتكنولوجيا والابتكار من 45 دولة حول العالم.
وفي الزرقاء الخاصة، اختتم طلبة كلية الإعلام في فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال الرابع 2026، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين خلال اليومين الماضيين، تحت شعار "مستقبل الإعلام والاتصال: عالم متغير"، برعاية وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني.
وشهدت مشاركة الطلبة حضورًا فاعلًا في الورش التدريبية المتخصصة، وإسهامًا في التغطية الإعلامية لفعاليات الملتقى الذي جمع إعلاميين وخبراء وأكاديميين ومنتجي محتوى من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، لمناقشة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال، واستشراف مستقبل المهنة في ظل التطور الرقمي والتكنولوجي.
وأتاحت الورش التدريبية والأنشطة المصاحبة للملتقى للطلبة فرصة الاطلاع على المستجدات المهنية والتقنية في العمل الإعلامي، والتفاعل المباشر مع الخبراء والممارسين.
وأسهم طلبة الكلية في تغطية جلسات الملتقى وأنشطته وتوثيقها وإنتاج مواد إعلامية بشأنها، وممارسة مهارات التحرير والتصوير والإنتاج الإعلامي الرقمي ضمن بيئة مهنية تحاكي متطلبات العمل الصحفي.
وأكد عميد كلية الإعلام الدكتور عثمان الطاهات، أن مشاركة الطلبة في الملتقيات المتخصصة تمثل رافعة أساسية لتطوير قدراتهم المهنية والرقمية، وتعميق فهمهم للتحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال، مشيرًا إلى حرص الكلية على توفير فرص تدريبية وميدانية تمكّن الطلبة من الانتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة العملية.
وأوضح أن مشاركة الطلبة في التغطية الإعلامية للملتقى تكتسب أهمية خاصة، لما تتيحه من احتكاك مباشر بمتطلبات العمل الصحفي، وتطبيق مهارات التحرير والتصوير والإنتاج الرقمي، والتعامل مع الفعاليات الكبرى وفق الأصول المهنية والمعايير الإعلامية.
وأضاف الطاهات، إن تطوير التعليم الإعلامي يرتبط بقدرة المؤسسات الأكاديمية على مواكبة المستجدات التكنولوجية، وتزويد الطلبة بالمهارات الرقمية والإبداعية اللازمة للانخراط في سوق العمل.
وأكد سعي الكلية إلى توسيع شراكاتها مع المؤسسات الإعلامية والمهنية، وتعزيز مشاركة طلبتها في المؤتمرات والملتقيات والبرامج التدريبية المتخصصة، مشيدا بالتجارب التي تسهم في بناء شخصية إعلامية مؤهلة، وتعزيز ثقة الطلبة بقدراتهم، وتهيئتهم للانتقال إلى الحياة المهنية بكفاءة واقتدار.
كما نظّمت وحدة التطوير وضمان الجودة في الزرقاء الخاصة، بالتعاون مع كلية طب الأسنان، ورشة بعنوان التعلّم التفاعلي وتوظيف أداة (H5P) في التدريس الجامعي، بهدف تمكين أعضاء هيئة التدريس من تصميم أنشطة تعليمية تفاعلية، وتوظيف التقنيات الرقمية في تطوير أساليب التدريس والارتقاء بجودة مخرجات التعلّم.
وأكد مساعد رئيس الجامعة لشؤون الجودة والتطوير الدكتور رضا المواضية، أهمية مواكبة المستجدات التكنولوجية في التعليم الجامعي، وتوظيف الأدوات الرقمية الحديثة في تجديد الممارسات التدريسية وتعزيز فاعلية العملية التعليمية.
وأشار إلى دور هذه التقنيات في توفير بيئة تعليمية محفزة تتيح تنويع استراتيجيات التدريس، وتشجع الطلبة على التفاعل والمشاركة، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعلّم ومخرجاته.
من جانبها، أكدت عميد كلية طب الأسنان الدكتورة نسرين السالم، أهمية دمج أساليب التعلّم التفاعلي والتكنولوجيا الحديثة في تدريس المقررات الجامعية، لما توفره من فرص لإثراء البيئة التعليمية.
وقدّم الورشة رئيس شعبة تطوير قدرات أعضاء الهيئة التدريسية الدكتور محمد العبداللات، مستعرضًا المفاهيم الأساسية للتعلّم التفاعلي، وإمكانات أداة (H5P) وتطبيقاتها في تصميم المحتوى التعليمي الرقمي، بما يتيح تطوير أنشطة تعليمية تشجع الطلبة على المشاركة الفاعلة.
وتضمنت الورشة جانبين نظريًا وتطبيقيًا، اشتمل الأول على التعريف بأسس التعلّم التفاعلي وسبل توظيف الأدوات الرقمية في التدريس الجامعي.
وركّز الجانب التطبيقي على تدريب المشاركين على استخدام الأداة في إعداد أنشطة ومواد تعليمية تفاعلية قابلة للتوظيف في المقررات الجامعية، مع مراعاة طبيعة التدريس والتطبيقات التعليمية في تخصص طب الأسنان.
وفي آل البيت، نظمت كلية التعليم التقني معرضا علميا ، بعنوان "نحو مستقبل طبي متجدد.. معاً لأيدٍ آمنة" بمشاركة أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة القسم، وبإشراف لجنتي خدمة المجتمع والصحة المجتمعية في القسم .
وأكد عميد الكلية الدكتور ماجد حراحشة، أن تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار حرص عمادة الكلية على مواصلة تنفيذ الأنشطة العلمية والأكاديمية الهادفة إلى دعم المسيرة التعليمية، وتعزيز الوعي الصحي والطبي لدى الطلبة، وتسليط الضوء على أهمية الممارسات الطبية الآمنة.
وأضاف، إن هذه الفعالية تنسجم مع توجهات الجامعة نحو التحديث والتطوير، والاهتمام بالبنية التحتية التعليمية، وتعزيز التخصصات الطبية المساندة والمهارات الطبية التطبيقية والرقمية.
واشتمل المعرض على مجموعة من الأركان التوعوية والتطبيقية، التي هدفت إلى تعريف الطلبة الجدد بالتخصصات المستحدثة والبرامج الأكاديمية ومجالاتها المهنية، من خلال توزيع وعرض بروشورات إرشادية.
كما اشتمل تقديم عروض تطبيقية حول الاستخدام الصحيح لأدوات الوقاية الشخصية و العلاج التنفسي والإسعاف الفوري والطوارئ، وأحدث تقنيات الأشعة، بما يسهم في تعزيز المهارات العملية لدى الطلبة وترسيخ مفاهيم السلامة والممارسة الطبية السليمة.