أكد العين خليل الحاج توفيق ، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا تمثل محطة مهمة في مسار توسيع علاقات المملكة الاقتصادية الدولية، وتعكس رؤية ملكية تقوم على تنويع الشراكات، والانفتاح على الاقتصادات الصاعدة، وتعزيز مكانة الأردن شريكاً موثوقاً في محيطه الإقليمي والدولي.
وقال الحاج توفيق إن أهمية الزيارة تتجاوز تعزيز العلاقات الثنائية مع دولة آسيوية متقدمة، إلى ما تحمله من فرص لربط الاقتصاد الأردني بأسواق جديدة، والاستفادة من التجربة الماليزية في التصنيع والتكنولوجيا والتعليم وتطوير الصادرات وجذب الاستثمارات.
وأضاف أن ماليزيا ليست مجرد سوق للمنتجات الأردنية، بل شريك اقتصادي محتمل في مجالات تمتلك فيها خبرات متقدمة، ويمكن من خلالها بناء تعاون حقيقي يقوم على تبادل المعرفة والتكنولوجيا، وإقامة المشاريع المشتركة، وفتح أسواق جديدة لمنتجات البلدين.
وأشار إلى أن الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة التجارية الأردنية الماليزية يشكل خطوة مهمة تستدعي البناء عليها، من خلال إشراك القطاع الخاص في تحديد أولويات التعاون، ومعالجة معيقات التجارة، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع وشراكات قابلة للتنفيذ.
وأكد الحاج توفيق أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون شريكاً اقتصادياً مهماً لماليزيا، مستفيداً من موقعه الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة التي يرتبط بها، وما يوفره من فرص للوصول إلى الأسواق العربية والإقليمية والعالمية.
وقال إن القطاع الخاص الأردني ينظر باهتمام إلى فرص التعاون مع ماليزيا في قطاعات الصناعات الغذائية والحلال، والتكنولوجيا، والصناعات المتقدمة، والسياحة، والخدمات، مشيراً إلى أهمية الانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكات استثمارية وإنتاجية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وشدد الحاج توفيق على أن «جلالة الملك يواصل فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الأردني في مختلف أنحاء العالم، لكن مسؤولية تحويل هذه الفرص إلى نتائج ملموسة تقع على عاتق الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص معاً، من خلال المتابعة الجادة والعمل المؤسسي والمبادرة».
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على مخرجات الزيارة الملكية بخطة عمل اقتصادية واضحة، تتضمن تفعيل قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال، وتبادل الوفود التجارية، وتنظيم لقاءات قطاعية متخصصة، وتحديد فرص استثمارية مشتركة ذات جدوى اقتصادية.
وأكد أن القطاع الخاص الأردني على استعداد للتواصل مع نظيراتها الماليزية والجهات الاقتصادية المعنية، للمساهمة في ترجمة الزخم الذي وفرته الزيارة الملكية إلى تعاون مستدام يخدم مصالح البلدين.
وختم الحاج توفيق بالقول إن أفضل استثمار في الزيارات الملكية هو أن نحسن البناء على نتائجها، وأن نترجم ما تفتحه للأردن من أبواب إلى فرص عمل وصادرات واستثمارات، يشعر بأثرها اقتصادنا الوطني ومواطنونا.