تستعد الإمارات لإطلاق مهمة فضائية طموحة في مارس 2028، تهدف إلى استكشاف 7 كويكبات بين المريخ والمشتري، وتنتهي بمحاولة الهبوط على الكويكب الأحمر الغامض «جوستيتيا» عام 2036.
وتحمل المهمة مركبة «مستكشف محمد بن راشد»، التي ستقطع نحو 5 مليارات كيلومتر خلال رحلة تستغرق 8 سنوات، لدراسة الكويكبات وكشف أسرار نشأة المجموعة الشمسية.
ويحظى «جوستيتيا» باهتمام العلماء بسبب لونه الأحمر الداكن، الذي قد يشير إلى أنه تشكّل في المناطق الباردة والبعيدة من المجموعة الشمسية، قبل أن ينتقل إلى موقعه الحالي. كما يُحتمل أن يحتوي على مواد مرتبطة بالماء ومركبات عضوية قديمة، ما قد يساعد في فهم كيفية تشكّل الكواكب والظروف التي أسهمت في نشأة الحياة.
ومن المقرر أن تدرس المركبة ستة كويكبات خلال رحلتها، قبل الوصول إلى هدفها الأخير عام 2036، حيث ستراقبه من المدار لمدة تقارب سبعة أشهر، ثم تطلق مسبارًا صغيرًا باتجاه سطحه.
وتعتمد المهمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يستطيع المسبار اختيار الصور الأكثر أهمية وتحديد البيانات التي ينبغي إرسالها إلى الأرض بصورة مستقلة.
ورغم أن محاولة الهبوط قد تنتهي باصطدام المسبار بسطح الكويكب وتدميره، فإن كاميراته قد تلتقط صورًا تفصيلية خلال الهبوط، كما قد يكشف الاصطدام مواد مدفونة تحت السطح يصعب رصدها من المدار.
وتمثل المهمة خطوة جديدة في تطوير قدرات الإمارات على استكشاف الفضاء العميق، وتوفير بيانات علمية قد تسهم في فهم تاريخ المجموعة الشمسية ومكوناتها الأولى.