- 110 ملايين دينار مجموع العوائد الاسمية خلال خمس سنوات
- الحوكمة وإدارة المخاطر ركيزتان لنجاح التجربة
- تعميم تجربة الصكوك مرهون بتقييم نتائجها وكلفتها
يفتح قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إصدار أمانة عمان الكبرى صكوك تمويل إسلامي بقيمة 400 مليون دينار، بصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، وبعائد سنوي يبلغ 5.5% ولمدة خمس سنوات، آفاقاً جديدة لتنويع مصادر التمويل البلدي، وتعزيز الاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي في دعم المشاريع التنموية.
وقال أستاذ كلية الأعمال في الجامعة الألمانية الأردنية، الدكتور لؤي صالحية، في حديثه لـ "الرأي"، إن الجدوى الاقتصادية للإصدار ترتبط بكفاءة توظيف حصيلته، وطبيعة المشاريع والأصول المرتبطة به، وقدرة الأمانة على إدارة الالتزامات المالية المترتبة عليه بما يعزز الاستدامة المالية.
ويعد الإصدار، وفقاً لقرار مجلس الوزراء، الأول من نوعه في المملكة لصالح المؤسسات العامة والبلديات، ما يتيح فرصة لتقييم دور الصكوك الإسلامية في تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين، شريطة مقارنة كلفتها بالبدائل التمويلية الأخرى، وتحديد أوجه استخدام حصيلتها والالتزامات المترتبة عليها.
وبحسب قيمة الإصدار والعائد السنوي المعلن، يبلغ العائد الحسابي نحو 22 مليون دينار سنوياً، ليصل مجموع العوائد الاسمية خلال خمس سنوات إلى 110 ملايين دينار، بافتراض احتساب العائد على كامل أصل المبلغ طوال المدة. وبذلك تبلغ القيمة الإجمالية لأصل المبلغ والعوائد 510 ملايين دينار، دون احتساب أي رسوم أو تكاليف أخرى، مع بقاء الكلفة النهائية مرتبطة بشروط الإصدار وآلية احتساب العائد واسترداد الأصل.
وتتوقف الجدوى التنموية للإصدار على توجيه التمويل نحو مشاريع مدروسة تسهم في تطوير البنية التحتية والخدمات البلدية، وتحسين إدارة الأصول، وتعزيز الإيرادات الاستثمارية، مع مراعاة أن بعض المشاريع تحقق منافع خدمية عامة لا تنعكس بالضرورة في صورة إيرادات مباشرة.
كما يتطلب نجاح التجربة تطبيق معايير واضحة للحوكمة والإفصاح المالي، ومتابعة أوجه استخدام الأموال، وتقييم قدرة الأمانة على الوفاء بالتزاماتها في مواعيدها، إلى جانب إدارة مخاطر ارتفاع كلف المشاريع أو تأخر تنفيذها أو عدم تحقق الإيرادات المتوقعة.
ويشكل الإصدار تجربة يمكن الاستفادة منها مستقبلاً في تطوير أدوات التمويل البلدي، إلا أن تقييم إمكانية تعميمها يتطلب قياس نتائجها الفعلية ومقارنة كلفتها بالمنافع المتحققة، مع مراعاة اختلاف القدرات المالية والإدارية بين البلديات. ويبقى أثرها النهائي مرتبطاً بكفاءة توظيف التمويل وتحقيق التوازن بين تطوير الخدمات البلدية والحفاظ على الاستدامة المالية.